4 - لو كان المسلِّم طفلًا مميزاً ، أو امرأة أجنبية تحيّي رجلًا يصلي ، أو كان رجلًا أجنبياً يحيّي امرأة تصلي ، وجب الرد أيضاً .
5 - لو أُلقي السلام على جماعة منهم المصلي ، فردَّ التحية غيره لم يجب على المصلي الرد ، وقال بعض الفقهاء بعدم الجواز أيضاً ، إلا أنه قول مشكل .
6 - لو كرر شخص واحد التحية على المصلي ، كفى الجواب مرة واحدة ، إلا إذا كان تكرار التحية بعد جواب الأولى ، فيجب حينئذ رد الثانية أيضاً إن لم تكن تأكيداً على الأولى ، بل كانت تحية جديدة لحاجة معينة في نفسه .
7 - لو سلم شخص على جماعة منهم المصلي ، وشك المصلي في أنَّ المسلِّم قصده أيضاً أم لا ؟ لا يجوز له الرد ، ولكن لا بأس بقراءة آية أو جزء من آية فيها لفظ التحية ، كأن يقول : سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ « 1 » أو يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ « 2 » .
8 - لو أُلقيت التحية على المصلي بغير عبارات السلام المعهودة ، كعبارة ( صَبَاحُ الْخَير ) أو ( صبَّحكَ اللهُ بِالْخيِر ) فالأحوط الرد بصيغة الدعاء كأن يقول : ( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِفُلَان ) ، ويسميه دون أن يوجه إليه الخطاب .
9 - لو سلم شخص على المصلي ومشى سريعاً بحيث لا يسمع الجواب ، ففي جواز الرد إشكال ، إذ لا فائدة فيه .
10 - يُكره السلام على المصلي .
11 - يستحب للعاطس أثناء الصلاة ، ولمن سمع عطسة غيره في الصلاة أن يقول : ( الْحَمْدُ لله ) . أو ( الْحَمْدُ لله وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ) . أمّا التسميت - أي قول ( يَرْحَمْكُمُ اللهُ ) للعاطس - فالأحوط تركه
في الصلاة ، ويجوز أن يقول المصلي عند سماع عطسة الغير : ( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) إشارة إلى العاطس « 3 » .
المكروهات في الصلاة :
هناك مجموعة من الأفعال والحركات البسيطة التي لا تنافي هيئة الصلاة ، ولا تؤدي إلى بطلانها ، إلا أن الروايات أشارت إلى كراهتها أو نهت عنها نهياً لا يصل إلى حد المنع والحرمة ، بل يدل
هامش
( 1 ) سورة الرعد ، آية : 24 .
( 2 ) سورة النحل ، آية : 32 .
( 3 ) يذكر الفقهاء بهذه المناسبة أحكام وآداب التحية في الإسلام ، ونحن سوف نشير إليها في نهاية هذا الباب إن شاء الله تعالى .