ياء : يستحب لمن يسمع الأذان - سواء أذان الإعلام أو أذان الصلاة - وكذلك الإقامة أن يحاكي الفصول التي يسمعها ، ولكن عندما يسمع
( قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ )
في الإقامة يقول :
( لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله ) .
2 - يستحب أن يكون المنصوب لأذان الإعلام : عادلًا ، رفيع الصوت ، مبصراً بصيراً بمعرفة الأوقات ، وأنْ يؤذن على مرتفع كمنارة أو يستخدم مكبرات الصوت الحديثة ليسمعه أكبر عدد ممكن من الناس .
ثانياً : النية
النية والإخلاص في الكتاب والسنة :
القرآن الكريم :
1 - قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا « 1 » .
قد تكون أعمال الناس متشابهة من حيث الظاهر ، إلّا أنّ اختلاف النية يجعلها متناقضة . فالصلاة ، قد يقوم بها المخلص فتكون معراجاً له إلى الله ، وقد يقوم بها المرائي فتكون وبالًا عليه . فكل عامل يعمل على شاكلته ؛ أي على نيته - كما في الروايات المفسِّرة لهذه الآية - ولأن الله هو الأعلم بالنوايا والمقاصد ، فهو الأعلم بمن هو أهدى سبيلًا .
2 - صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ « 2 » .
وعبادات المؤمن يجب أن تصطبغ بصبغة الله . . وليست صبغة الله هي ظاهر العمل والجزء المكشوف والمرئي من العبادة ، إذ إنّ الظواهر قد تتشابه فيما بين العاملين ، ولكن الضمير والنية والهدف من وراء العمل والعبادة ، هي التي تصبغ العمل بصبغة الله . . فيكون إلهياً بالإخلاص والتجرد لله تعالى ومحاولة التقرُّب إليه بالانقطاع عن كل ما سواه ، وقد تضفي النية على العمل لوناً شيطانياً . . فيكون غير إلهي بسبب الرياء وبسبب العمل للسمعة والتظاهر للناس .
3 - وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، آية : 84 .
( 2 ) سورة البقرة ، آية : 138 .
( 3 ) سورة الأعراف ، آية : 56 .