5 - إذاَ فأكثرية البالغين يقلدون المجتهدين في التعرف على أحكام الشريعة ، وبالتالي يقتدون بهم في حياتهم ، ويتخذونهم قيادات يسيرون وراءهم في مختلف شؤون الحياة .
وبهذا الأسلوب الذي يؤيده عقل الإنسان وفطرته يستطيع المسلم أن يطمئن إلى أن حياته بشكل عام تسير وفق المنهج الإسلامي المطلوب .
أحكام التقليد :
6 - إذا عمل الإنسان دون اجتهاد أو تقليد كان عمله باطلًا إذا لم يصادف وقوعه موافقاً للواقع المطلوب منه أو لما كان وظيفته حسب رأي المجتهد الذي يقلده الآن .
7 - المشهور بين فقهائنا قديماً وحديثاً عدم جواز تقليد المجتهد الميت ابتداءً « 1 » وهذا الرأي موافق للاحتياط ، وبالذات في المسائل التي يُظن أن تطور الفقه قد أدى إلى اتساع وتطور مجالات اجتهاد المجتهد الحي بالقياس إلى المجتهد الميت .
الأعلمية :
8 - الأقوى عدم وجوب تقليد المجتهد الأعلم ، بلى ، الأولى انتخاب الأفضل تقوىً وعلماً وكفاءةً .
9 - الأقوى جواز العدول ( أي الانتقال ) عن تقليد مجتهد حيٍّ إلى تقليد مجتهد حيّ آخر ، سواء كان الثاني أعلم أم لم يكن .
10 - إذا لم يكن للمجتهد الذي يقلده فتوى « 2 » في مسألة معينة ، جاز الرجوع في ذلك إلى مجتهد آخر .
كيف نعرف المجتهد ؟
11 - قبل التقليد يجب التأكد من اجتهاد المجتهد ، الذي نريد أن نقلده . وتحصل المعرفة بإحدى الطرق التالية :
ألف : المعرفة المباشرة ، كما لو كان المقلِّد من أهل الخبرة بأُمور الشريعة بحيث كان يستطيع أن يعرف من هو المجتهد ويميزه من غيره .
هامش
( 1 ) أي الذي يريد أن يقلده جديداً بعد وفاته ، لا مَنْ كان يقلده قبل الوفاة ويريد الآن الاستمرار على تقليده السابق .
( 2 ) الفتوى تعني : الرأي الفقهي الذي يستنبطه المجتهد من المصادر الشرعية فيما يتعلق بمسألة معينة .