وبما أن أعراف الناس قد تبدلت فيما يتصل بأدوات النظافة والتجميل ، فإنّ على المؤمن أنْ يبادر إليها انطلاقاً من أمر الله العام الذي رغب في القرآن إلى الزينة والطهر ، ولا يُنتظر نصٌ خاصٌ بكل وسيلة جديدة أو أداة مستحدثة . مثلًا تنظيف الشوارع والبيوت والسيارات والمحافظة على نظافة الهواء والمياه وعموم البيئة من التلوث ، وأبعاد المصانع ووسائل النقل التي تسبب التلوث والضوضاء من المدن الآهلة ، كل ذلك يعتبر من مصاديق الطهارة المرغوب فيها شرعاً .
كما أنّ تزيين الشوارع بالأشجار والورود ، والمساجد بالحدائق والرياحين ، والمدن بأحزمة خضراء وغابات اصطناعية ، إنّها من الزينة التي أمر بها الوحي وجعلها للمؤمنين .
والاستفادة من مستحضرات التجميل للنساء - ضمن الأطر الشرعية - هي الأخرى من الزينة .
وقد فتحت السنة الشريفة آفاقاً واسعة أمامنا لنعرف مدى اهتمام الإسلام بالطهر والزينة ، وعلى القارئ الكريم التأمل في الأحاديث المأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام ليعرف كيف يعيش حياة طيبة ، وكيف يهتم بشؤون الطهر والزينة في جسمه وثيابه كما يهتم بالعبادة والتوبة التي تطهر روحه بتوفيق الله سبحانه .
السنة الشريفة :
الحمام دواء :
1 - عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله :
( الدَّاءُ ثَلَاثَةٌ ، وَالدَّوَاءُ ثَلَاثَةٌ ، فَأَمَّا الدَّاءُ : فَالدَّمُ وَالْمِرَّةُ وَالْبَلْغَمُ . فَدَوَاءُ الدَّمِ الْحِجَامَةُ ، وَدَوَاءُ الْبَلْغَمِ الْحَمَّامُ ، وَدَوَاءُ الْمِرَّةِ الْمَشِيُّ ) . « 1 » .
2 - روَى سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ
: ( الْحَمَّامُ يَوْمٌ وَيَوْمٌ لَا يُكْثِرُ اللَّحْمَ ، وَإِدْمَانُهُ كُلَّ يَوْمٍ يُذِيبُ شَحْمَ الْكُلْيَتَيْنِ ) « 2 »
. 3 - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ :
( ثَلَاثَةٌ يُسْمِنَّ ، وَثَلَاثَةٌ يَهْزِلْنَ ، فَأَمَّا الَّتِي يُسْمِنَّ : فَإِدْمَانُ الْحَمَّامِ ، وَشَمُّ الرَّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ ، وَلُبْسُ الثِّيَابِ اللَّيِّنَةِ . وَأَمَّا الَّتِي يَهْزِلْنَ : فَإِدْمَانُ أَكْلِ الْبَيْضِ وَالسَّمَكِ وَالطَّلْعِ ) « 3 »
.
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 30 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 31 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 32 .