بسم الله رحمان رحيم .
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة على خاتم الأنبياء وأفضل المرسلين محمد
وآله الطاهرين والسلام على أزواجه أمهات المؤمنين وأصحابه البررة الميامين .
وبعد :
لما كانت سنة الرسول ( ص ) بعد كتاب الله جل اسمه هي المصدر الثاني
للتشريع الاسلامي ولجميع فنون المعرفة الاسلامية اهتم بدراستها أسلافنا جيلا
بعد جيل ، ولكننا مع ذلك لم نستغن اليوم عن دراستها بما قاموا به من دراسة لنبقى
على تقليدهم في علم الدراية ، كما بقيت بعض طوائف المسلمين على تقليد فقهاء
مضوا قبل ألف سنة وأكثر ، بل لا بد لنا من الاستمرار في دراستها - أيضا - جيلا
بعد جيل . وأداء لهذا الواجب قمت في محاولة متواضعة بسلسلة دراسات في سبيل
تمحيص سنة الرسول ( ص ) كان منها دراسة أحاديث أم المؤمنين عائشة التي طبع
منها المجلد الأول ( أدوار من حياتها ) وبقي منها المجلد الثاني دراسة ما روي عنها
من حديث إلى عامنا هذا سنة 1417 ه حيث قمت بتقديمها إلى الطبع بعد أن
أضفت إليها بحوثا جديدة وجدتها أيضا ضرورية لاكمال الدراسة ، وقدمت امام
البحوث في ما يأتي موجزا من بحوث المجلد ! الأول وجدت في تذكارها ضرورة
لاستيعاب البحوث الآتية .