عمامة طرفها بين كتفيه فسألت النبي ( ص ) عنه فقال : رأيته ذاك جبريل عليه السلام ( 1 ) .
أخرج ابن سعد في طبقاته عن مسروق قال : قالت لي عائشة : لقد رأيت
جبرائيل واقفا في حجرتي هذه على فرس ، ورسول الله ( ص ) يناجيه ، فلما دخل
قلت : يا رسول الله من هذا الذي رأيتك تناجيه ؟ قال : وهل رأيته ؟ قلت : نعم ،
قال : فبمن شبهته ؟ قلت : بدحية الكلبي ! قال : لقد رأيت خيرا كثيرا ذلك
جبريل ، قالت : فما لبثت إلا يسيرا حتى قال : يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك
السلام ، قلت : وعليه السلام جزاه الله من دخيل خيرا ( 2 ) .
غاية الدعاية من الروايات السابقة :
من الجائز أن تكون غاية الدعاية من الروايات السابقة مقابلة حديث
سلام جبرئيل على خديجة كما رواه صاحب أسد الغابة والإصابة في ترجمتها : عن
رسول الله ( ص ) قال : أتاني جبريل فقال : يا رسول الله ( ص ) هذه خديجة أتتك
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 6 / 148 .
( 2 ) طبقات ابن سعد ج 8 / 67 - 68 ط . بيروت سنة 1377 ه ومسند أحمد ج 6 / 74 - 75
وفي ص 146 منه روت ذلك لأبي سلمة وبعد قولها : جزاه الله خيرا من صاحب ودخيل
فنعم الصاحب ونعم الدخيل ، قال سفيان : الدخيل الضيف ، وراجع : منتخب كنز العمال
ج 5 / 119 ، والمستدرك ج 4 / 7 ، وتلخيصه ، وأخرج رواية أم المؤمنين ، بأن جبريل قد
سلم عليها كل من : كنز العمال ج 13 / 118 واحمد في مسنده ج 6 / 55 و 88 و 112
و 117 و 150 و 224 ، والبخاري باب فضل عائشة ج 2 / 308 وكتاب الأدب ج
4 / 81 ، ومسلم ج 4 / 1896 ، والترمذي ج 10 / 167 كتاب الاستئذان ، ومنتخب
كنز العمال ج 5 / 117 وسنن النسائي كتاب عشرة النساء ج 7 / 69 ، وأسد الغابة ترجمة
عائشة ج 7 / 190 .
والدخيل : من دخل في قوم وانتسب إليهم وليس منهم .