تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
دعوت عليه ، وليس لذلك أهلا ، فاجعل ذلك كفارة وقربة تقربه بها عندك يوم القيامة . فركب مسلم من الحديث الأول وهذا الحديث فضيلة لمعاوية ، ولم يورد له غير ذلك ( 1 ) . انتهى كلام ابن كثير . وأراد بما قال : أن دعاء الرسول ( ص ) على معاوية دعاء له في الدنيا والآخرة ، أما في الدنيا فبما ذكره من مزية كثرة الأكل للملوك ، وأما في الآخرة فاعتمد الأحاديث التي نسبت إلى رسول الله ( ص ) أنه كان يلعن المؤمنين - معاذ الله - ودعا أن يكون لهم زكاة وطهورا ، وأن مسلما حين أورد هذا الحديث في آخر هذا الباب أثبت لمعاوية رضوانا وتقربا إلى الله يوم القيامة . ومما قاله ابن حجر الهيتمي في كتابه الصواعق المحرقة : ولعنته ( ص ) للحكم وابنه لا تضرهما لأنه ( ص ) تدارك ذلك بقوله مما بينه في الحديث الآخر : انه بشر يغضب كما يغضب البشر ، وانه سأل ربه ان من سبه ولعنه ، أو دعا عليه أن يكون ذلك رحمة وزكاة وكفارة وطهارة ( 2 ) . * * * كان ذلكم ما جاء في روايات مصادر مدرسة الخفاء من صفات الرسول ( ص ) وسلوكه . وفي ما يأتي نذكر ما جاء في مصادر مدرسة أهل البيت عن أئمة أهل البيت في صفات النبي ( ص ) ، وأهل البيت أدرى بما فيه :
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 8 / 119 - 120 . ( 2 ) الصواعق المحرقة لابن حجر ص 179 ط . الأولى .
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 238 | السيد مرتضى العسكري