كشحا وخرجوا إليه ولم يستحيوا منك وأنت قائم تنظر إليهم فظهر بهذا المقام ما يقتضي تقديم التّجارة على اللّهو في أوّل الآية .
وأمّا تقديمه عليه في آخرها فإنّ المقام هناك يقتضي التّرقي من الأدنى إلى الأعلى فأنّ الغرض تنبيههم على أنّ ما عند اللّه ( سبحانه ) من الأجر الجزيل والثّواب العظيم خير من هذا النّفع الحقير الّذي حصل لكم من اللّهو بل خير من ذلكم النّفع الآخر الّذي اهتممتم شأنه وجعلتموه نصب أعينكم وظننتموه أعلى مطالبكم - أعني نفع التّجارة الّذي يقبل الاهتمام في الجملة .
ضالّة المؤمن
خطب الحجّاج يوما فقال أنّ اللّه أمرنا بطلب الآخرة وكفانا مئونة الدّنيا فليتنا كفانا مئونة الآخرة وأمرنا بطلب الدّنيا فسمعها الحسن البصريّ فقال : هذه ضالّة المؤمن خرجت من قلب المنافق .
شعر في الصبر
صبرت على ما لو تحمّل بعضه * جبال سراة أصبحت تتصدّع
ملكت دموع العين حتّى رددتها * إلى باطني فالعين في القلب تدمع
مظلمة الهاشميّين أو مصائب أهل البيت ( ع )
لبعض أعاظم السّادة :
نحن بنو المصطفى ذوو محن * يجرّعها في الحياة كاظمنا
قديمة في الزّمان محنتنا * أوّلنا مبتلى وأخرنا
يفرح هذا الورى بعيدهم * ونحن أعيادنا مأتمنا
النّاس في الأمن والسرور ولا * يا من طول الحياة خائفنا
الهجر
وقال بعضهم :
إنّي لا عجب من صدودك والجفا * من بعد ذاك القرب والإيناس
حاشا شمائلك اللّطيفة أن ترى * عونا عليّ مع الزّمان القاسي