وقال ما الفائدة في ذبحي وأنا لم يبق منّي إلّا نفس خافت ومقلة إنسانها باهت ، لست بذي لحم فأؤكل لأنّ الدّهر قد أكل لحمي ، ولا جلدي يصلح للدّباغ لأنّ الأيّام مزّقت أديمي ، ولا صوفي يصلح للغزل لأنّ الحوادث قد خرّبت وبري ، فإن أردتني للوقود فاكتف ببعري عن ناري ، ولن تفي حرارة جمري بريح فقري ، فوجدته صادقا في مقالته ، ناصحا في مشورته ، ولم أدر من أيّ أعجب أمن مماطلته الدّهر بالبقاء ، أم من صبره على الضّرّ والبلاء ، أم قدرتك عليه مع أعواز مثله ، أم تأهيلك الصّديق به مع خساسة قدره ، فما هو إلّا كقائم من القبور ، أو ناشر عند نفخ الصّور والسّلام .
الطريق إلى اللّه
روى أنّ بعض الأنبياء ناجى ربّه فقال يا ربّ كيف الطّريق إليك فأوحى اللّه إليه أترك نفسك وتعال إليّ .
تفويض الأمر إلى اللّه
قال بعض الملوك لبعض العلماء وقد حضر العالم الوفاة أوص بعيالك إليّ فقال العالم استحي من اللّه أن أوصي بعبيد اللّه غير اللّه .
المال والدين
في ديوانه ( عليه السلام ) :
ابنيّ إنّ من الرّجال بهيمة * فهي صورة الرّجل السّميع المبصر
فطن لكلّ رزيّة في ماله * وإذا أصيب بدينه لم يشعر
الوعد بين أبي علي
كتب بعض الشعراء إلى رجل تأخّر وعده :
أبا أحمد لست بالمنصف * إذا قلت قولا فلم لا تفي
فانجز لنا كلّما قد وعدت * وإلّا أخذت وأدخلت في
مدينة قم المقدسة
أوّل من ورد من السّادات الرّضويّة إلى قم أبو جعفر محمّد بن موسى بن