تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢

كرم اللّه

وعن بعض الحكماء قال : حججت فبينما أنا أطوف وإذا بأعرابي متوشّح بجلد غزال وهو يقول :
أما تستحي يا رب أنك خلقتني * أناجيك عريانا وأنت كريم
قال : وحججت في العام القابل فرأيت الأعرابي وعليه ثياب ، وله حشم وغلمان ، فقلت له : أنت الّذي رأيتك في العام الماضي ، قال : نعم خدعت كريما فانخدع .

قبح الجاحظ

وفي الأثر : إنّ الجاحظ كان من العلماء النّواصب وهو قبيح الصّورة حتّى قال الشاعر :
لو يمسخ الخنزير مسخا ثانيا * ما كان ألّا دون قبح الجاحظ
قال يوما لتلامذته : ما اخجلني إلّا امرأة أتت بي إلى صائغ ، فقالت : مثل هذا فبقيت حائرا في كلامها ، فلمّا ذهبت ، سألت الصّائغ فقال : استعملتني لأصوغ لها صورة جنيّ فقلت : لا أدري كيف صورته ؟ فأتت بك ! ! . وقال في بخيل :
قوم إذا أكلوا أخفوا كلامهم * واستوثقوا من رتاج الباب والدّار
وقال :
نديمك عطشان وضيفك جائع * وكلبك نبّاح وبابك مغلق شرابك مختوم وخبزك لا يرى * ولحمك بين الفرقدين معلّق
وعن الصّادق ( ع ) وقد سئل عن الخصيّ فقال : ما أقول في شخص لم يخرج من مسلم ولم يخرج منه مسلم .
لا أبا مؤمنا يعدّ ولا ابنا * خاب وجه الخصيّ يوم الفلاح