قال بعض الأعراب لأبن عباس من يحاسب الناس يوم القيامة ، فقال : يحاسبهم اللّه تعالى فقال الأعرابي : نجونا اذن ورب الكعبة ، فقيل وكيف ؟ قال لأنّ الكريم لا يدقق في الحساب . كأنّ بعضهم يقول اللّهم احفظني من صديقي ، فقيل له في ذلك فقال : لأنّي أتحرز من العدو ولا أقدر ان اتحرز من الصديق ، قدّم قوم غريمهم إلى الوالي وادّعوا عليه بألف دينار فقال الوالي : ما ذا تقول فقال : صدقوا فيما ادّعوا لكنّي أسألهم انّ يمهلوني لأبيع عقاري وابلي وغنمي ثمّ اوفيهم ، فقالوا : ايّها الوالي ليس عنده ممّا يقول ، فقال : قد سمعت شهادتهم بأفلاسي فكيف يطالبونني ، فأمر بإطلاقه .
كان في بغداد رجل قد علته ديون كثيرة وهو مفلس فأمر القاضي ان لا يقرضه أحد شيئا ومن أقرضه فليصبر عليه ولا يطالبه بدينه ، وأمر بأن يركب على بغل ويطاف به في المجامع ليعرفه الناس ويحترزوا من معاملته ، فطافوا به البلد ثمّ جاؤوا به إلى باب داره ، فلمّا نزل عن البغل قال له صاحب البغل : أعطني أجرة بغلي ، فقال : وفي أي شيء كنّا من الصباح إلى هذا الوقت يا أحمق . وقف إعرابي على قبر هشام بن عبد الملك وإذا بعض خدامه يبكي على قبره ويقول ما لقينا بعدك ، فقال الأعرابي : أما انّه لو نطق لأخبرك انّه لقى اشدّ ممّا لقيتم .
شعر
لا أشتكي زمني هذا فأظلمه * وانّما اشتكى من أهل هذا الزمن
هم الذباب الّتي تحت الثياب فلا * يكن إلى أحد منهم بمؤتمن
قد كان لي كنز صبر فافتقرت إلى * إنفاقه في مداراتي لهم فغنى
قال أبو حنيفة لمؤمن الطاق : مات امامك يعني جعفر الصادق عليه السّلام ، فقال له مؤمن الطاق :
لكنّ إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم فضحك المهدي وأمر لمؤمن الطاق بعشرة آلاف درهم قال في الكشكول : قد صمّم العزيمة بهاء الدين العاملي على أن يبني مكانا في النجف الأشرف لمحافظة نعال زوار ذلك الحرم الأقدس ، وان يكتب على ذلك المكان هذين البيتين الذين سنحا بالخاطر الفاتر وهما :
هذا الأفق المبين قد لاح لديك * فاسجد متذللا وعفّر خديك
ذا طور سينين ( سيناء ) فاغضض الطرف به * هذا حرم العزة فاخلع نعليك
شيخنا البهائي ره لما تشكى طول الإقامة في قزوين مع الأردو :
قد اجتمعت كل الفلاكات في * فقوموا بنا نغدوا فقوموا بنا