3 - عن الإمام الباقر عليه السلام - في أمر المهديّ عليه السلام وأصحابه - قال : . . . لكأ نّي أنظر إليهم مُصعدين من نجف الكوفة ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا كأنّ قلوبهم زبر الحديد ، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، يسير الرعب أمامه شهراً وخلفه شهراً . . . قال لأصحابه : تعبّدوا ليلتكم هذه ، فيبيتون بين راكعٍ وساجد ، يتضرّعون إلى اللَّه ، حتّى إذا أصبح قال : خذوا بنا طريق النخيلة . . . ثمّ ينطلقون إلى صاحبهم ، فيعرضون ذلك عليه ، فيقول : انطلقوا فأخرجوا إليهم أصحابهم ، فإنّ هؤلاء قد أتوا بسلطانٍ عظيم ، وهو قول اللَّه « فَلَمّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ * لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ » قال : يعني الكنوز الّتي كنتم تكنزون « قَالُواْ يوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظلِمِينَ * فَمَا زَالَت تّلْكَ دَعْوهُمْ حَتَّى جَعَلْنهُمْ حَصِيدًا خمِدِينَ » لا يبقى منهم مُخبر . ثمّ يرجع إلى الكوفة فيبعث ثلاثمائة والبضغة عشر رجلًا إلى الآفاق كلّها . . . « 1 » .
4 - وعنه عليه السلام - في قوله تعالى في الآيتين المتقدّمتين « فلمّا أحسّوا . . . لعلّكم تُسألون » - قال : إذا قام القائم وبعث إلى بني اميّة بالشام هربوا إلى الروم فيقول لهم الروم : لا ندخلنّكم حتّى تتنصّروا . فيعلّقون في أعناقهم الصلبان فيدخلونهم ، فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم طلبوا الأمان والصلح ، فيقول أصحاب القائم : لا نفعل حتّى تدفعوا إلينا من قِبَلكم منّا .
قال : فيدفعونهم إليهم فذلك قوله : « لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ » قال : يسألهم الكنوز وهو أعلم بها . قال : فيقولون
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشي : 2 / 197 ضمن ح 49 ، عنه البحار : 52 / 343 ضمن ح 91 . .