وأعظم في القطيعة . فالويل كلّ الويل لمن قطعها ، والويل كلّ الويل لمن لم يعظّم حرمتها . . . أنّ حرمة رحم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حرمة رسول اللَّه ، وأنّ حرمة رسول اللَّه حرمة اللَّه تعالى . . . ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ الرحم الّتي اشتقّها اللَّه عزّ وجلّ من رحمته . . . هي رحم محمّد صلى الله عليه وآله ، وإنّ من إعظام اللَّه إعظام محمّد صلى الله عليه وآله ، وإنّ من إعظام محمّد صلى الله عليه وآله إعظام رحم محمّد ، وإنّ كلّ مؤمن ومؤمنة من شيعتنا هو من رحم محمّد ، وإنّ إعظامهم من إعظام محمّد صلى الله عليه وآله .
فالويل لمن استخفّ بشيءٍ من حرمة محمّد صلى الله عليه وآله ، وطوبى لمن عظّم حرمته ، وأكرم رحمه ووصلها « 1 » .
وَإقصاءِ « 2 » وُلدِهِ ،
1 - عن الإمام الباقر عليه السلام قال : ما لقينا أهل البيت من ظلم قريش وتظاهرهم علينا وقتلهم إيّانا . . . ثمّ لم نَزلْ أهلَ البيت مُذ قُبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نُذلّ ونُقصى ونُحرم ونُقتل ونُطرد ونخاف على دمائنا وكلّ من يحبّنا « 3 » .
2 - خرج يوماً زينالعابدين عليه السلام يمشي في أسواق دمشق ، فلقيه المنهال
هامش
( 1 ) - التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السلام : 35 ضمن ح 12 ، عنه تأويل الآيات الظاهرة : 26 ، والبحار : 23 / 266 ح 12 ، و : 92 / 248 ضمن ح 48 . .
( 2 ) - قصا عنه وقَصا المكان : بَعُدَ . والقاصي : البعيد ، وأقصى الرجلَ يُقصيه : باعده . ( لسان العرب : 15 / 183 - / 184 ) . .
( 3 ) - كتاب سُليم بن قيس : 2 / 630 - 632 ح 10 ، عنه البحار : 2 / 218 ح 14 و : 27 / 211 ح 15 . قريبٌ منه في شرح النهج لابن أبي الحديد : 11 / 43 ، عنه البحار : 44 / 68 . .