يعطي اللَّه نبيّه صلى الله عليه وآله مُلك جميع أهل الدنيا منذ يوم خلق اللَّه الدنيا إلى يوم يفنيها حتّى ينجز له موعوده في كتابه كما قال : « لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ » « 1 » .
وَذلك بَعدَ أن بَوّأتَهُ مُبَوّأ صِدقٍ مِن أهلِهِ ،
1 - قال تعالى : « وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَ هِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّاتُشْرِكْ بِى شَيًا » « 2 » .
2 - عن عليّ أمير المؤمنين عليه السلام لرأس اليهود - عند ذكر الموطن الرابع من المواطن الّتي امتحنه اللَّه عزّ وجلّ بعد وفاة نبيّه صلى الله عليه وآله - قال : فأمّا نفسي فقد علم من حضر ممّنترى ومن غاب من أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله أنّ الموت عندي بمنزلة الشربة الباردة في اليوم الشديد الحرّ من ذي العطش الصدى ، ولقد كنت عاهدتُ اللَّه عزّ وجلّ ورسوله صلى الله عليه وآله أنا وعمّي حمزة وأخي جعفر وابن عمّي عُبيدة على أمرٍ وفَينا به للَّهعزّ وجلّ ولرسوله ، فتقدّمني أصحابي وتخلّفت بعدهم لما أراد اللَّه عزّ وجلّ ، فأنزل اللَّه فينا « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلًا » « 3 » حمزة وجعفر وعُبيدة ، وأنا واللَّه المنتظِر يا أخ اليهود ، وما بدّلت تبديلًا « 4 » .
هامش
( 1 ) - مختصر بصائر الدرجات : 120 ح 99 ، عنه البحار : 53 / 74 ح 75 .
( 2 ) - الحجّ : 26 .
( 3 ) - الأحزاب : 23 .
( 4 ) - الخصال : 376 ضمن ح 58 ، شرح الأخبار : 1 / 353 ضمن ح 315 ، تأويل الآيات الظاهرة : 442 . نحوه في الاختصاص : 174 ، وحلية الأبرار : 2 / 373 ضمن ح 1 .