يَدعُو بِالوَيلِ وَالثُّبُورِ « 1 » ، لَايُرحَمُ دُعَاؤُهُ ، وَلَا يُفَتَّرُ عَنهُ مِن عَذَابِهَا ، كَذلِكَ يُجزى كُلُّ كَفُورٍ « 2 » .
وَاذكُرُوا مَن فَارَقَ الدُّنيَا وَقَد أَخَذَ مِنهَا فَكَاكَ رَهنِهِ وَبَرَاءَةَ أَمنِهِ « 3 » فَرَ [ حَلَ ] « 4 » آمِناً مَرحُوماً مُوَفَّقاً مَعصُوماً قَد ظَفَرَ بِالسَّعَادَةِ ، وَفَازَ بِالخُلُودِ ، وَأَقَامَ بِدَارِ الحَيَوَانِ ، وَعِيشَةَ الرِّضوَانِ ، حَيثُ لَاتَنُوبُ الفَجَائِعُ « 5 » ، وَلَا تَحُلُّ القَوَارِعُ « 6 » وَلَا تَمُوتُ النُّفُوسُ عَطَاؤُهُم غَيرُ مَجذُوذٍ . « 7 »
ثمّ أخذ [ عليه السلام ] في الدعاء للمؤمنين و المؤمنات و دعا على أهل الشرك ، ثمّ قرأ « إنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسانِ » « 8 » إلى آخر الآية . « 9 »
هامش
( 1 ) - الثبور : الهلاك ، دعا بالويل و الثبور أي قال واويلاه ، و اثبوراه . .
( 2 ) - مقتبس من الآية 36 من سورة الفاطر ، و في الأصل « كذلك نجزى كلّ كفور » كما في الآية الشريفة . .
( 3 ) - في الأصل « منه » و الأصح « أمنه » بقرينة ما قبلها . .
( 4 ) - في الأصل « فرّ » و الأولى « فرحل » . .
( 5 ) - الفجائع : جمع فجيعة : الرزية . .
( 6 ) - القوارع : القارعة : البليّة الّتي تقرع القلب بشدة المخافة ، و قوارع الدهر : دواهيه . .
( 7 ) - المجذود : المقطوع . .
( 8 ) - النحل : 90 . .
( 9 ) - تيسير المطالب فى أمالي أبيطالب : 200 و 201 ، مؤسسة الأعلمي ، بيروت ، 1395 ه . .