أَللَّهُمَّ ارحَمنَا بِرَحمَتِكَ واعمُمنَا بِعَافِيَتِكَ وامدُدنَا بِعِصمَتِكَ وَلَا تُخلِنَا « 1 » مِن رَحمَتِكَ إِنَّكَ أَنتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ ، والحَمدُ للَّهِ لَامَقنُوطاً مِن رَحمَتِهِ وَلَا مَخلُوّاً مِن نِعمَتِهِ وَلَا مُؤيساً مِن رَوحِهِ « 2 » وَلَا مُستَنكِفاً عَن عِبَادَتِهِ ، الَّذِي بِكَلِمَتِهِ قَامَتِ السَّموَاتُ السَّبعُ وَقَرَّتِ الأَرَضُونَ السَّبعُ وَثَبَتَتِ الجِبَالُ الرَّوَاسِي « 3 » وَجَرَتِ الرِّيَاحُ اللَّوَاقِحُ وَسَارَ في جَوِّ السَّمَاءِ السَّحَابُ وَقَامَت عَلَى حُدُودِهَا البِحَارُ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ ، إِلهٌ قَاهِرٌ قَادِرٌ ذَلَّ لَهُ المُتَعَزِّزُونَ وَتَضَاءَلَ « 4 » لَهُ المُتَكَبِّرُونَ وَدَانَ « 5 » طَوعاً وَكَرهاً لَهُ العَالَمُونَ ، نَحمَدُهُ بِمَا حَمِدَ نَفسَهُ وَكَمَا هُوَ أَهلُهُ وَنَستَعِينُهُ وَنَستَغفِرُهُ وَنَشهَدُ أَن لَاإِلهَ إِلَّا اللَّه وَحدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، يَعلَمُ مَا تُخفِي الصُّدُورُ وَمَا تُجِنُّ « 6 » البِحَارُ وَمَا تُوَارِي الأَسرَابُ « وَما تَغِيضُ « 7 » الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ » « 8 » لَاتُوَارِي مِنهُ ظُلُمَاتٌ وَلَا تَغِيبُ عَنهُ غَائِبَةٌ « وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ » « 9 » وَيَعلَمُ مَا يَعمَلُ العَامِلُونَ ، و إِلَى أَيِّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ، وَنَستَهدِي اللَّه بِالهُدَى وَنَعُوذُ بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَالرَّدَى « 10 » ، وَنَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَنَبِيُّهُ وَرَسُولُهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً و أَمِينُهُ عَلَى وَحيهِ و أَنَّهُ بَلَّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ
هامش
( 1 ) - لاتخلنا : أي لاتجعلنا خالياً . .
( 2 ) - الرَوح : الفَرَج و الرحمة . .
( 3 ) - الرواسي : الجبال الثوابت الرواسخ . .
( 4 ) - تضاءَل : تصاغر و تقاصر . .
( 5 ) - دان : أطاع ، عصى ، من الاضداد و المقصود هنا المعنى الأوّل . .
( 6 ) - تُجنّ : أجنّه : ستره . .
( 7 ) - تغيض : ( و ما تغيض الأرحام ) أي تنقص عن مقدار الحمل الّذي يسلم معه الولد . .
( 8 ) - الرعد : 8 . .
( 9 ) - الأنعام : 59 . .
( 10 ) - الردى : المهلكة . .