رجعنا في تفسير الآيات إلى تفسير الطبري والقرطبي ومجمع البيان . ونقلنا
أعلاه ما اخترنا مما ذكروا في تفسير الآيات . وبعد ذلكم ندرس في ما يأتي
حكمة تعدد زوجات الرسول صلى الله عليه وآله بإذنه تعالى .
بيان الحكمة في تعدد زوجات الرسول صلى الله عليه وآله :
تعرف حكمة تعدد زوجات الرسول صلى الله عليه وآله مع ملاحظة الظروف
الاجتماعية التي عاشها الرسول صلى الله عليه وآله والمسلمون الأوائل في صدر الاسلام ،
وخاصة الظروف الاجتماعية التي كانت تعيشها النساء يومذاك . وفي هذا
الصدد قال الله سبحانه :
أ - في سورة النحل :
( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم * يتوارى من
القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما
يحكمون ) ( الآيتان / 57 - 58 ) .
ب - في سورة الإسراء :
( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان
خطأ كبيرا ) ( الآية / 31 ) .
ج - في سورة الأنعام :
( ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ) ( الآية / 151 ) .
د - في سورة التكوير :
( وإذا الموؤودة سئلت * بأي ذنب قتلت ) ( الآيتان / 8 ، 9 ) .
قال القرطبي : الموؤودة : المقتولة ، وهي الجارية تدفن وهي حية ، سميت
بذلك لما يطرح عليها من التراب ، فيؤودها أي يثقلها حتى تموت .
وقال ابن عباس في تفسير الآيات :
كانت المرأة في الجاهلية إذا حملت حفرت حفرة ، وتمخضت على رأسها ،
فإن ولدت جارية رمت بها في الحفرة ، وردت التراب عليها ، وإن ولدت غلاما
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 28
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٨