جَعَلَ الثَّوابَ عَلى طاعَتِهِ ، وَوَضَعَ العِقابَ عَلى مَعْصِيَتِهِ ، ذِيادَةً « 1 » لِعِبادِهِ مِنْ نِقْمَتِهِ ، وَحِياشَةً « 2 » لَهُمْ إِلى جَنَّتِهِ .
الشهادة بالرسالةووصف النبي صلى الله عليه و آله وَأَشْهَدُ أَنَّ أبي مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ؛ اخْتارَهُ قَبْلَ أنْ أرْسَلَهُ ، وَسَمَّاهُ قَبْلَ أنِ اجْتَباهُ « 3 » ، وَاصْطَفاهُ قَبُلَ أنِ ابْتَعَثَهُ ، إِذِالْخَلائِقُ بِالْغَيْبِ مَكْنُونَةٌ ، وَبِسَتْرِ الْأَهاويلِ « 4 » مَصُونَةٌ ، وَبِنِهايَة الْعَدَمِ مَقْرُونَةٌ ؛ عِلْماً مِنَ اللَّهِ تَعالى بِمَآئِلِ « 5 » الْأُمُورِ ، وَإِحاطَةً بِحَوادِثِ الدُّهُورِ ، وَمَعْرِفَةً بِمَواقِعِ الْمَقْدُورِ . « 6 »
ابْتَعَثَهُ اللَّهُ إِتْماماً لِأَمْرِهِ ، وَعَزيمَةً عَلى إمْضاءِ حُكْمِهِ ، وَإنْفاذاً لِمقاديرِ رَحْمَتِهِ « 7 » ، فَرَأَى الْأُمَمَ فِرَقاً « 8 » في
هامش
( 1 ) - الذيادة : الطرد والدفع والإبعاد . .
( 2 ) - الحياشة : الجمع والسَوْق . .
( 3 ) - في دلائل الامامة : « يستنجبه » ، وفي بلاغات النساء : « اجتبله » ، وجبل بمعنى خلق . .
( 4 ) - الاهاويل : جمع الأهوال ، وهو جمع هول بمعنى الخوف والأمرالشديد ، ولعلّ المراد مصونية الخلائق عن الأهاويل بسترها عنهم بستر العدم . .
( 5 ) - مآئل : جمع مائل ، مآئل الامور : عواقبها . .
( 6 ) - المقدور : المقدّر أو الامور الممكنة المقدورة ، وفي الإحتجاج : « الامور » . .
( 7 ) - في بلاغات النساء : « حتمه » ، وعلى هذا معناه : مقاديره المحتومة . .
( 8 ) - الفِرق : جمع الفِرقة ، الطائفة من الناس . .