فَنَحْنُ عَيْبَةٌ عِلْمِهِ وَوِعاءُ فَهْمِهِ وَحِكْمَتِهِ ، وَحُجَّتُهُ فِي الْأَرْضِ « 1 » في بِلادِهِ لِعِبادِهِ ، أَكْرَمَنا اللَّهُ بِكَرامَتِهِ وَفَضَّلَنا بِنَبِيّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله عَلىكَثيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضيلًابَيّناً .
فَكَذَّبْتُمُونا ، وَكَفَّرْتُمُونا ، وَرَأيْتُمْ قِتالَنا حَلالًا وَأَمْوالَنا نَهَباً ، كَأَنَّنا أَوْلادُ تُرْكٍ أَوْ كابُلٍ ، كَما قَتَلْتُمْ جَدَّنا بِالْأَمْسِ ، وَسُيُوفُكُمْ تَقْطُرْ مِنْ دِمائِنا أَهْلِ الْبَيْتِ ، لِحِقْدٍ مُتَقَدّمٍ ، قَرَّتْ لِذلِكَ عُيُونُكُمْ ، وفَرِحَتْ قُلُوبُكُمْ ، اجْتِراءاً مِنْكُمْ « 2 » عَلَى اللَّهِ وَمَكْراً مَكَرْتُمْ ، وَاللَّهُ خَيْرُ الماكِرينَ « 3 » .
فَلا تَدْعُوَنَّكُمْ أَنْفُسُكُمْ إِلَى الْجَذْلِ « 4 » بِما أَصَبْتُمْ مِنْ دِمائِنا وَنالَتْ أَيْديكُمْ مِنْ أَمْوالِنا ، فَإِنَّ ما أصابَنا مِنْ الْمَصائِبِ الْجَليلَةِ وَالرَّزايا الْعَظيمَةِ « في كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسيرٌ * لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ، وَاللَّهُ لايُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ
هامش
( 1 ) - فى اللهوف : « على أهل الأرض » . .
( 2 ) - في اللهوف : « افتراءً على اللّه » . .
( 3 ) - قال اللّه تعالى : « ومكروا ومكراللّه واللّه خير الماكرين » آل عمران : 54 . .
( 4 ) - الجذل : الفرح . .