وَاصْطَفَيْتَهُ عَلى عِبادِكَ ، وَائْتَمَنْتَهُ عَلى غَيبِكَ ، وَعَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنوبِ .
وَبَرَّأتَهُ مِنَ العُيوبِ ، وَطَهَّرْتَهُ [ مِنَ الرِّجسِ ] « 1 » ، وَصَرَفْتَهُ عَنِ الدَّنَسِ ، وَسَلَّمْتَهُ مِنَ الرَّيبِ .
اللّهُمَّ فَإنّا نَشهَدُ لَهُ يَومَ القِيامَةِ وَيَومَ حُلولِ الطّامَّةِ أنَّهُ لَمْ يُذنِبْ ، وَلَمْ يَأتِ حُوباً ، وَلَمْ يَرتَكِبْ لَكَ مَعصِيَةً ، وَلَمْ يُضَيِّعْ لَكَ طاعَةً ، وَلَمْ يَهتِكْ لَكَ حُرمَةً ، وَلَمْ يُبَدِّلْ لَكَ فَرِيضَةً ، وَلَمْ يُغَيِّرْ لَكَ شَرِيعَةً ، وَأنَّهُ الإمامُ التَّقِيُّ الهادي المهديّ ، الطّاهِرُ النَّقِيُّ ، الوَفِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ .
اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيهِ وَعَلى آبائِهِ ، وَأعْطِهِ في نَفسِهِ وَوَلدِهِ وَأهلِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَأُمَّتِهِ وَجَمِيعِ رَعِيَّتِهِ ما تُقِرُّ بِهِ عَينَهُ ، وَتَسُرُّ بِهِ نَفسَهُ ، وَتَجمَعُ لَهُ مُلكَ المُمَلَّكاتِ كُلِّها ، قَريبِها وَبَعيدِها ، وَعَزيزِها وَذَليلِها ، حَتّى يَجرِيَ حُكمُهُ عَلى كُلِّ حُكمٍ ، وَيَغلِبَ بِحَقِّهِ عَلى كُلِّ باطِلٍ .
اللّهُمَّ وَاسْلُكْ بِنا عَلى يَدَيهِ مِنهاجَ الهُدى ، وَالمَحَجَّةَ العُظمى ، وَالطَّرِيقَةَ الوُسطى ، الَّتي يَرجِعُ إلَيها الغالي ، وَيَلحَقُ بِها التّالي .
اللّهُمَّ وَقَوِّنا عَلى طاعَتِهِ ، وَثَبِّتْنا عَلى مُشايَعَتِهِ ، وَامْنُنْ عَلَينا بِمُتابَعَتِهِ ، وَاجْعَلْنا في حِزْبِهِ ، القَوّامِينَ بِأمرِهِ ، الصّابِرِينَ مَعَهُ ، الطّالِبِينَ رِضاكَ بِمُناصَحَتِهِ ، حَتّى تَحشُرَنا يَومَ القِيامَةِ في أنصارِهِ وَأعوانِهِ ،
هامش
( 1 ) - من البحار . .