وذكر النجاشي في رجاله والشيخ الطوسي في الفهرست في ترجمة أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري أنّ أوّل من سكن قم من آبائه سعدُ بن مالك بن الأحوص « 1 » .
فضل الأشعريين :
هم بيت كبير حُفّ بالمكارم ، وفيهم وجوه الطائفة وأعلام الشيعة من رواة الحديث وأصحاب الأئمة عليهم السلام ، ولهم الذكر الجميل في معاجم الرجال ؛ وقد مدح الإمام الصادق عليه السلام هذا البيت عندما دخل عليه عمران بن عبداللَّه القمي ، روى ذلك الكشي بإسناده عن عمران القمّي ، عن حمّاد الناب قال : كنّا عند أبي عبداللَّه عليه السلام - ونحن جماعة - إذ دخل عليه عمران بن عبداللَّه القمّي ، فسأله وبرّه وبشَّه ، فلمّا أن قام قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : مَن هذا الّذي بررته هذا البرّ ؟ فقال : هذا من أهل بيت النجباء ، ما أرادهم جبّار من الجبابرة إلّاقصمه اللَّه « 2 » .
وروى أيضاً بإسناده عن أبان بن عثمان قال : دخل عمران بن عبداللَّه القمّي على أبي عبداللَّه عليه السلام فقرّبه أبوعبداللَّه ، فقال له : كيف أنت ؟ وكيف ولدك ؟ وكيف أهلك ؟ وكيف بنو عمّك ؟ وكيف أهل بيتك ؟ ثمّ حدّثه مليّاً ، فلمّا خرج قيل لأبي عبداللَّه عليه السلام : من هذا ؟
قال : هذا نجيب قوم نجباء ، ما نصب لهم جبّار إلّاقصمه اللَّه « 3 » .
ورويت في فضلهم أحاديث أخرى عن المعصومين عليهم السلام وقد أورد المجلسي رحمه الله بعضها في البحار نقلًا عن تاريخ قم ، منها ما رواه بإسناده عن الصادق عليه السلام أنّه قال : إنّ لعلى قم ملكاً رفرف عليها بجناحيه لايُريدها جبّار بسوء إلّاأذابه اللَّه كذوب الملح في الماء . ثمّ أشار إلى عيسى بن عبداللَّه فقال : سلام اللَّه على أهل قم ، يسقي اللَّه بلادهم الغيث ، ويُنزل اللَّه عليهم البركات ، ويبدّل اللَّه سيّئاتهم حسنات ، هم أهل ركوع وسجود وقيام وقعود ، هم الفقهاء العلماء الفهماء ، هم أهل الدراية والرواية وحسن العبادة .
هامش
( 1 ) - رجال النجاشي : 82 رقم 198 ، الفهرست للطوسي : 25 رقم 65 .
( 2 ) - رجال الكشّي : 333 رقم 608 .
( 3 ) - رجال الكشّي : 333 رقم 609 .