الإمام العسكري عليه السلام يضعّف بما قدّمناه « 1 » وبما سيُذكر : قال الطبري الإمامي : كان أحمد ابن إسحاق القمّي الأشعري الشيخ الصدوق وكيل أبي محمّد ، فلمّا مضى أبو محمّد إلى كرامة اللَّه ، أقام على وكالته مع مولانا صاحب الزمان . . . إلى أن استأذن في المسير إلى قم ، فخرج الإذن بالمضيّ ، وذكر أنّه لا يبلغ إلى قم ، وأنّه يمرض ويموت في الطريق .
فمرض بحلوان « 2 » ومات ودفن بها رضي الله عنه . وأقام مولانا عليه السلام بعد مضيّ أحمد بن إسحاق الأشعري بسرّ من رأى مدّة ، ثمّ غاب « 3 » .
وروى الكشّي عن جعفر بن معروف الكشّي قال : كتب أبو عبداللَّه البلخي إليّ يذكر عن الحسين بن روح القمّي ، أنّ أحمد بن إسحاق كتب إليه يستأذنه في الحجّ ، فأذن له وبعث إليه بثوب . فقال أحمد بن إسحاق : نعى إليّ نفسي . فانصرف من الحجّ فمات بحلوان .
ثمّ قال الكشّي : أحمد بن إسحاق بن سعد القمّي ، عاش بعد وفاة أبي محمّد عليه السلام ، وأتيت بهذا الخبر ليكون أصحّ لصلاحه وما ختم له به « 4 » .
والحمدللَّه الذي بنعمته تتمّ الصالحات ، والصلاة والسلام على محمّدٍ وآله الطيّبين الطاهرين الهداة .
هامش
( 1 ) - انظر ص 27 - 32 . .
( 2 ) - قال الحموي في معجم البلدان : 2 / 290 : حلوان العراق : وهي في آخر حدود السواد ممّا يلي الجبال من بغداد ، وذكر المحدث النوري في النجم الثاقب : 2 / 21 ، أنّ حلوان هي « سر پل ذهاب » المعروفة الّتي تقع في طريق كرمانشاه - بغداد ويقع قبر هذا المعظّم قرب نهر تلك القرية ببعد ألف قدم تقريباً من جانب الجنوب . . . .
( 3 ) - دلائل الإمامة : 272 . .
( 4 ) - رجال الكشّي : 557 رقم 1052 . .