تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحمد بن اسحاق الثقة المرضي — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

وفاته :

توفّي رحمه الله بعد وفاة الإمام العسكري عليه السلام « 1 » وفي أوائل عصر الصاحب عجّل اللَّه فرجه ، وإن لم نعثر على يوم وسنة وفاته . وما جاء في ذيل رواية « 2 » طويلة ضعيفة « 3 » أوردها الصدوق في كمال الدين عن سعد بن عبداللَّه الأشعري من أنّه توفّي في حياة
هامش
( 1 ) - كانت وفاته عليه السلام في سنة 260 . . ( 2 ) - روى الصدوق بإسناده عن سعد بن عبداللَّه الأشعري في ذيل الرواية الّتي تقدّم بعضها في ص 23 - 26 : . . . فلمّاكان يوم الوداع دخلتُ أنا وأحمد بن إسحاق ، وكهلان من أهل بلدنا ، وانتصب أحمد بن إسحاق بين يديه قائماً وقال : يا ابن رسول اللَّه ، قد دنت الرحلة واشتدّ المحنة ( الرحلة - خ ل ) ، فنحن نسأل اللَّه تعالى أن يصلّي على المصطفى جدّك ، وعلى المرتضى أبيك ، وعلى سيّدة النساء امّك ، وعلى سيّدَي شباب أهل الجنّة عمّك وأبيك ، وعلى الأئمّة الطاهرين من بعدهما آبائك ، وأن يصلّي عليك وعلى ولدك ، ونرغبُ إلى اللَّه أن يُعلي كعبك ويكبت عدوّك ، ولا جعل اللَّه هذا آخر عهدنا من لقائك . قال : فلمّا قال هذه الكلمات ، استعبر مولانا حتّى استهلّت دموعه وتقاطرت عبراته ، ثمّ قال : يا ابن إسحاق ، لاتَكلّف في دعائك شَطَطاً ، فإنّك مُلاقِ اللَّه تعالى في صَدَرك هذا . فخرّ أحمد بن إسحاق مغشيّاً عليه ، فلمّا أفاق قال : سألتك باللَّه وبحرمة جدّك إلّاشرّفتني بخرقةٍ أجعلها كفناً . فأدخل مولانا يده تحت البساط ، فأخرج له ثلاثة عشر درهماً فقال : خذها ولا تنفق على نفسك غيرها ، فإنّك لن تعدم ما سألت ، وإنّ اللَّه تبارك وتعالى لن يُضيع أجرَ مَن أحسن عملًا . قال سعد : فلمّا انصرفنا بعد منصرفنا من حضرة مولانا من حُلوان على ثلاثة فراسخ ، حُمّ أحمد بن إسحاق ، وثارت به علّة صعبة أيس من حياته فيها ، فلمّا وردنا حُلوان ونزلنا في بعض الخانات دعا أحمد بن إسحاق برجلٍ من أهل بلده كان قاطناً بها ، ثمّ قال : تفرّقوا عنّي هذه الليلة ، واتركوني وحدي . فانصرفنا عنه ورجع كلُّ واحدٍ منّا إلى مرقده . قال سعد : فلمّا حان أن ينكشف الليل عن الصبح أصابتني فكرة ( وكزة - خ ل ) ففتحتُ عيني فإذا أنا بكافور الخادم - خادم مولانا أبي محمّد عليه السلام - وهو يقول : أحسن اللَّه بالخير عزاكم ، وجبر بالمحبوب رزيّتكم ، قد فرغنا من غسل صاحبكم ومن تكفينه ، فقوموا لدفنه ، فإنّه من أكرمكم محلّاً عند سيّدكم . ثمّ غاب عن أعيُننا . فاجتمعنا على رأسه بالبكاء والعويل حتّى قضينا حقّه ، وفرغنا من أمره رحمه الله ( كمال الدين : 464 ذيل ح 1 ) . . ( 3 ) - انظر ص 23 الهامش رقم 5 ، وص 25 الهامش رقم 1 . .