في أُخْراكُمْ » « 1 » وَأَنْتَ تَذُودُ بِهِمُ المُشْرِكِينَ عَنِ النَّبِيِّ ذاتَ اليَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ حَتّى صَرَفَهُمُ [ اللَّهُ ] « 2 » عَنْكُما خائِفِينَ ، وَنَصَرَ بِكَ الخاذِلِينَ .
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ عَلى ما نَطَقَ بِهِ التَّنْزِيلُ : « إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى المُؤْمِنِينَ » « 3 » ، وَالمُؤْمِنُونَ أَنْتَ وَمَنْ يَلِيكَ ، وَعَمُّكَ العَبّاسُ يُنادي المُنْهَزِمِينَ : يا أَصْحابَ سُورَةِ البَقَرَةِ ، يا أَهْلَ بَيْعَةِ الشَّجَرَةِ ، حَتّى اسْتَجابَ لَهُ قَوْمٌ قَدْ كَفَيْتَهُمُ المَؤونَةَ ، وَتَكَفَّلْتَ دُونَهُمْ بِالمَعُونَةِ ، فَعادُوا يائِسِينَ مِنَ المَثُوبَةِ ، راجِينَ وَعْدَ اللَّهِ تَعالى بِالتَّوْبَةِ ، وَذلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : « ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ » « 4 » وَأَنْتَ حائِزٌ دَرَجَةَ الصَّبْرِ ، فائِزٌ بِعَظِيمِ الأَجْرِ .
وَيَوْمَ خَيْبَرَ ، إِذْ أَظْهَرَ اللَّهُ خَوَرَ المُنافِقِينَ ، وَقَطَعَ دابِرَ الكافِرِينَ ، وَالحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العالَمِينَ « وَلقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولًا » « 5 » .
هامش
( 1 ) - آل عمران : 153 . .
( 2 ) - من مزار الشهيد ، والبحار . .
( 3 ) - التوبة : 25 و 26 . .
( 4 ) - التوبة : 27 . .
( 5 ) - الأحزاب : 15 . .