وَأَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَوَلِيُّهُ ، وَأَخُو الرَّسُولِ ووَصِيُّهُ وَوارِثُهُ ، وَأَنَّهُ القائِلُ لَكَ :
« وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ ما آمَنَ بِي مَنْ كَفَرَ بِكَ ، وَلا أَقَرَّ بِاللَّهِ مَنْ جَحَدَكَ ، وَقَدْ ضَلَّ مَنْ صَدَّ عَنْكَ ، وَلَمْ يَهْتَدِ إِلَى اللَّهِ تَعالى وَإِلَيَّ مَنْ لَمْ يَهْتَدِ بِكَ ، وَهُوَ قَوْلُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ : « وَإِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى » « 1 » إِلى وِلايَتِكَ « 2 » .
يا مَوْلايَ ، فَضْلُكَ لايَخْفى ، وَنُورُكَ لايُطْفَأُ ، وَإِنَّ مَنْ جَحَدَكَ الظَّلُومُ الأَشْقى .
مَوْلايَ ، أَنْتَ الحُجَّةُ عَلى العِبادِ ، وَالهادي إِلَى الرَّشادِ ، وَالعُدَّةُ للمَعادِ .
مَوْلايَ ، لَقَدْ رَفَعَ اللَّهُ في الأُولى مَنْزِلَتَكَ ، وَأَعْلى في الآخِرَةِ دَرَجَتَكَ ، وَبَصَّرَكَ ما عَمِيَ عَلى مَنْ خالَفَكَ وَحالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَواهِبِ اللَّهِ لَكَ ؛ فَلَعَنَ اللَّهُ مُسْتَحِلِّي الحُرْمَةِ مِنْكَ وَذائِدِي الحَقِّ عَنْكَ ، أَشْهَدُ أَنَّهُمْ « الأَخْسَرُونَ الَّذِينَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ » « 3 » .
وَأَشْهَدُ أَنَّكَ ما أَقْدَمْتَ وَلا أَحْجَمْتَ وَلا نَطَقْتَ وَلا أَمْسَكْتَ
هامش
( 1 ) - طه : 82 . .
( 2 ) - تفسير فرات : 180 - 181 ضمن ح 233 عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله باختلاف يسير . وانظر أمالي الصدوق : 399 م 74 ح 13 ؛ عنهما البحار : 35 / 426 ح 9 ، وج 36 / 139 ح 99 . .
( 3 ) - اقتباس من سورة المؤمنون : 103 و 104 . .