بِرُوحِهِ ، وَرَضِيَكُمْ خُلَفاءَ في أَرْضِهِ ، وَحُجَجاً عَلى بَرِيَّتِهِ ، وَأَنْصاراً لِدِينِهِ ، وَحَفَظَةً لِسِرِّهِ ، وَخَزَنَةً لِعِلْمِهِ ، وَمُسْتَوْدَعاً لِحِكْمَتِهِ ، وَتَراجِمَةً لِوَحْيِهِ ، وَأَرْكاناً لِتَوْحِيدِهِ ، وَشُهَداءَ عَلى خَلْقِهِ ، وَأَعْلاماً لِعِبادِهِ ، وَمَناراً في بِلادِهِ ، وَأَدِلّاءَ عَلى صِراطِهِ .
عَصَمَكُمُ اللَّهُ مِنَ الزَّلَلِ ، وَآمَنَكُمْ مِنَ الفِتَنِ ، وَطَهَّرَكُمْ مِنَ الدَّنَسِ ، وَأَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَالبَيْتِ وَطَهَّرَكُمْ تَطْهِيراً ؛ فَعَظَّمْتُمْ جَلالَهُ ، وَأَكْبَرْتُمْ شَأْنَهُ ، وَمَجَّدْتُمْ كَرَمَهُ ، وَأَدْمَنْتُمْ ذِكْرَهُ ، وَوَكَّدْتُمْ مِيثاقَهُ ، وَأَحْكَمْتُمْ عَقْدَ طاعَتِهِ ، وَنَصَحْتُمْ لَهُ في السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ ، وَدَعَوْتُمْ إِلى سَبِيلِهِ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ ، وَبَذَلْتُمْ أَنْفُسَكُمْ في مَرْضاتِهِ ، وَصَبَرْتُمْ عَلى ما أَصابَكُمْ في جَنْبِهِ ، وَأَقَمْتُمُ الصَّلاةَ ، وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ ، وَأَمَرْتُمْ بِالمَعْرُوفِ وَنَهَيْتُمْ عَنِ المُنْكَرِ ، وَجاهَدْتُمْ في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ ، حَتّى أَعْلَنْتُمْ دَعْوَتَهُ ، وَبَيَّنْتُمْ فَرائِضَهُ ، وَأَقَمْتُمْ حُدُودَهُ ، وَنَشَرْتُمْ شَرائِعَ أَحْكامِهِ ، وَسَنَنْتُمْ سُنَّتَهُ ، وَصِرْتُمْ في ذلِكَ مِنْهُ إِلَى الرِّضا ، وَسَلَّمْتُمْ لَهُ القَضاءَ ، وَصَدَّقْتُمْ مِنْ رُسُلِهِ مَنْ مَضى .
فَالرّاغِبُ عَنْكُمْ مارِقٌ ، وَاللازِمُ لَكُمْ لاحِقٌ ، وَالمُقَصِّرُ في حَقِّكُمْ زاهِقٌ ، وَالحَقُّ مَعَكُمْ ، وَفِيكُمْ ، وَمِنْكُمْ ، وَإِلَيْكُمْ ، وَأَنْتُمْ أَهْلُهُ وَمَعْدِنُهُ ، وَمِيراثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكُمْ ، وَإِيابُ الخَلْقِ إِلَيْكُمْ ، وَحِسابُهُمْ عَلَيْكُمْ ،
مهج الزيارات ( منتخب الزيارات ) — صفحة 190
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص١٩٠