يجمعها ليشتري بها خادما لأهله ، ثم خنقته العبرة وبكى . ثم نزل عن المنبر
وصلى بأهله وخاصته صلاة الصبح ، ثم جلس في معزا أبيه ، فأتت الناس إليه
التعزية . ثم إنه ( ع ) أمر بإحضار اللعين ابن ملجم ، فلما مثل بين يديه قال
للحسين : يا أبا محمد إني ما أعطيت الله عهدا إلا وفيت به ، وإني عاهدت الله
أن أقتل عليا ومعاوية أو أموت دونهما ، وقد قتلت أباك ، فإن شئت خليت بيني
وبين معاوية ولك الله على إن قتلته لآتينك حتى أضع يدي في يدك . فقال
الحسن : لا والله حتى تعاين النار . ثم قال للحسن : يا ابن رسول الله إني أريد
أن أسارك بكلمة ، فأبى الحسن وقال : إنه يريد أن يكدم على أذني ، فقال
الملعون : أي والله لو أمكنني منها لقلعتها من صماخها .
ثم تراددوا في القول كيف يقتلونه ، فقال الحسن : أنا ماض فيه بما
أوصاني به أبي ضربة بضربة ولا تأثم ، فأني سمعت رسول الله يقول : إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور . ثم أبركوه على ركبتيه وقام الحسن وضربه ضربة
بالسيف شق بها رأسه ، فانقلب عدو الله يخور في دمه لا رحمه الله تعالى ،
وقيل استوهبت جثته أم الهيثم زوجة حذيفة بن اليمان وأحرقتها بالنار ، وأما
شبيب بن بحرة فلقيه رجل حين أصيب أمير المؤمنين ( ع ) وخرج من الجامع
فصرعه وبرك عليه يريد قتله ، فرأى الناس يقصدونه ، فخشي أن يكونوا عليه ،
فخلاه حتى دخل منزله ، فرآه ابن عم له يحل الحرير من صدره ، فقال له :
لعلك قتلت أمير المؤمنين ، فأراد أن يقول : لا ، فقال نعم ، فقتله ، وأما
الثالث فلم يظفر به أحد ، قيل وكانت قطام جالسة على روشن لها ، فسمعت
ضجيج الناس وقائلا يقول : قتل أمير المؤمنين ، فصفقت كفيها فرحا ، فأقلب
الله عليها الروشن ، فما وجدوها إلا كالرغيف المحترق وعجل الله بروحها إلى
النار ، وأما اللذان تعاقدا مع ابن ملجم على قتل علي ومعاوية وابن العاص ،
فقد خاب أملهما وقتلا ، أما ابن العاص فاستخلف على الصلاة تلك الليلة
خارجة العامري فظن عمرو التميمي أنه ابن العاص [ فضربه فمات خارجه من
وفيات الأئمة — صفحة 71
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٧١