بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله المحمود بعموم الأحوال ، المشكور بجزيل النعم والنوال ،
المتنزه عن مشاركة الأغيار ومناسبة الأمثال ، المتعالية ذاته بعزة العظمة وكمال
الجلال ، المتفرد بدوام الملك وامتناع الزوال ، وأشهد أن لا إله إلا الله المقتدر
الفعال ، وأن محمدا عبده ورسوله المرتضى لوحيه في جميع الخصال ، وأن
الخليفة من بعده بلا واسطة ولا انفصال ، ووزيره وابن عمه صاحب ذي الفقار
والحوض الزلال ، ذو المعجزات العضال ، ووسيلة الدعاة إلى ذي الجلال ،
علي بن أبي طالب سهم الله الصائب في أهل الضلال ، شهادة تصلح لقائلها
ضعيف الأعمال ، وتنجحه من مرديات قبائح الافعال ، صلى الله وسلم عليهما
وعلى الطاهرة الزكية أم الحسنين وزوجة علي بن أبي طالب ( سلام الله
عليهم ) .
أما بعد : لما تصفحت أحوال الامام ، فوجدت أحدهما على ما فيه من
حسن التطويل ، قد اقتصر في الاستشعار بوفاته على نزر قليل ، والآخر أسهب
في وصف قطام وشبيب ، فلم يحسن إذ ذاك إطنابه ، فكأنما هو ذا تسمع له
طرفا من ديوان الصبابة ، فعن لي أن أجمع بينهما وهما بحران ، فاستقصرتهما
على مغالبة الزمان ، وأخرجت منهما اللؤلؤ والمرجان ، ونظمتهما خلال ما
وفيات الأئمة — صفحة 7
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٧