[ فديت وحيدا قد أحاط برحله * لآل أبي سفيان جيش ضلال ]
[ يقول لأنصار له قد أبحتكم * ذمامي وعهدي فاسمعوا لمقالي ]
[ ألا فارحلوا فالليل مرخ سدوله * عليكم ومنهاج البسيطة خالي ]
[ فقالوا جميعا وما يقول لنا وما * نقول جوابا عند رد سؤال ]
[ تقيك من الموت الشديد نفوسنا * ويرخص عند النفس ما هو غالي ]
[ فديت الذي يرنو الفرات بغلة * وما يلها من بردها ببلائي ]
[ فديت فتى قد خر عن سرج مهره * كما خر طود من منيف جبال ]
[ فديت صريعا قد علا الشمر صدره * لقطع وريد أو لجز قذالي ]
[ فديت طريحا تركض الخيل فوقه * ترض خباجن صدره بنعالي ]
وروي عن أنس بن مالك قال : مرض أمير المؤمنين في حياة رسول الله
وعدته وعنده أبو فضيل وعمر ، فدخل علينا رسول الله ونظر في وجهي فبكى ،
فقال أبو فضيل وعمر : لقد تخوفنا عليه يا رسول الله ، فقال : لا بأس عليه ،
وإنه لن يموت إلا مقتولا مضروبا على أم رأسه مخضوبا بدمائه ، في شهر الله
الحرام شهر رمضان ، في أثناء صلاته في بيت من بيوت الله ، فوا شوقاه
ووا أسفاه ووا حزناه ، ثم بكى بكاء شديدا .
وفي المجالس عنه ( ع ) قال : سألت النبي ما أفضل الأعمال في شهر
رمضان ؟ قال : الورع من محارم الله ، ثم بكى ، فقلت له : وما يبكيك يا رسول الله ؟ قال : أبكي لما يحل عليك من بعدي في شهر رمضان ، كأني بك
وأنت في محرابك إذ انبعث إليك أشقى الخلق من الأولين والآخرين ، شقيق
عاقر ناقة صالح ، فيضربك ضربة على مفرق رأسك ويشقه نصفين ، ويخضب
لحيتك من دم رأسك ، فقلت له : يا سيدي أفي سلامة من ديني ؟ فقال : نعم
يا علي ، من قتلك فقد قتلني ، ومن سبك فقد سبني ، لأنك مني وأنا منك ،
وروحك روحي وروحي روحك ، إلى أن قال : وإنه لا يقرب الحوض مبغض
لك أبدا ، ولن يغيب عنه محب لك أبدا . فخر علي ( ع ) ساجدا لله تعالى
وفيات الأئمة — صفحة 51
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٥١