حبيب رسول الله يا بن مكة ومنى ، يا بن فاطمة الزهراء سيدة النساء ، يا بن بنت
المصطفى .
قال الراوي : فأبكت والله كل من كان في المجلس ويزيد ساكت ، قال
السيد ابن طاوس : ثم دعا يزيد بقضيب خيزران فجعل ينكت به ثنايا
الحسين ( ع ) ، فأقبل عليه أبو برزة الأسلمي وقال : ويحك يا يزيد أتنكث
بقضيبك ثغر الحسين ( ع ) ابن فاطمة ( ع ) ، أشهد لقد رأيت النبي ( ص ) يرشف
ثناياه وثنايا أخيه الحسن ( ع ) ويقول : أنتما سيدا شباب أهل الجنة فقتل الله
قاتلكما ولعنه وأعد له جهنم وساءت مصيرا .
قال الراوي : فغضب يزيد وأمر بإخراجه فأخرج سحبا ، قال : وجعل
يزيد يتمثل بأبيات ابن الزبعرى :
[ ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل ]
[ لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل ]
[ قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل ]
[ لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل ]
[ لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل ]
خطبة زينب ( ع ) في مجلس يزيد في الشام :
قال الراوي : فقامت زينب بنت علي بن أبي طالب ( ع ) فقالت : الحمد
لله رب العالمين ، وصلى الله على رسوله وآله أجمعين ، صدق الله سبحانه
كذلك يقول : ( ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى أن كذبوا بآيات الله وكانوا
بها يستهزؤون ) ( 1 ) أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق
السماء ، فأصبحنا نساق كما تساق الاسراء أن بنا هوانا على الله ، وبك عليه
هامش
( 1 ) سورة الروم ، الآية : 10 .