وأخويها وعن أم مسلمة وأم هانئ وغيرهما من النساء ، وممن روى عنها ابن
عباس وعلي بن الحسين ( ع ) وعبد الله بن جعفر وفاطمة بنت الحسين ( ع )
الصغرى وغيرهم .
وفي ( مقاتل الطالبيين ) لأبي الفرج الأصبهاني : زينب العقيلة بنت
علي بن أبي طالب ( ع ) وأمها فاطمة بنت رسول الله ( ص ) ، والعقيلة هي التي
روى ابن عباس عنها كلام فاطمة ( ع ) في فدك فقال : حدثتني عقيلتنا زينب بنت
علي ( ع ) .
وقال الفاضل العلامة الاجل المولى محمد حسن القزويني في كتابه
المسمى ب ( رياض الأحزان وحدائق الأشجان ) : يستفاد من آثار أهل البيت
جلالة شأن زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين ( ع ) ووقارها وقرارها بما لا مزيد
عليه ، حتى أوصى إليها أخوها ما أوصى قبل شهادته ، وأنها من كمال معرفتها
ووفور علمها وحسن أعراقها وطيب أخلاقها كانت تشبه أمها سيدة النساء فاطمة
الزهراء في جميع ذلك والخفارة والحياء ، وأباها ( ع ) في قوة القلب في الشدة
والثبات عند النائبات والصبر على الملمات والشجاعة الموروثة من صفاتها
والمهابة المأثورة من سماتها ، وقد يستند في جميع ما ذكرناه إلى ما رواه في
( كامل الزيارات ) من موعظتها لابن أخيها الإمام السجاد زين العابدين ( ع )
حين المرور بمصارع الشهداء ، ثم ساق حديث أم أيمن الآتي ذكره ، وعن
الصدوق محمد بن بابويه طاب ثراه : كانت زينب ( ع ) لها نيابة خاصة عن
الحسين ( ع ) وكان الناس يرجعون إليها في الحلال والحرام حتى برئ
زين العابدين ( ع ) من مرضه .
وأما عبادتها : فهي تالية أمها الزهراء ( ع ) وكانت تقضي عامة لياليها
بالتهجد وتلاوة القرآن ، ففي ( مثير الأحزان ) للعلامة الشيخ شريف الجواهري
( قدس سره ) : قالت فاطمة بنت الحسين ( ع ) وأما عمتي زينب فإنها لم تزل
قائمة في تلك الليلة أي العاشرة من المحرم في محرابها ، تستغيث إلى ربها ،
وفيات الأئمة — صفحة 440
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٤٤٠