ومن نظر في كتاب أسرار الشهادة رأى فيه من الأدلة والتحقيقات في حق
زينب ( صلوات الله عليها ) ما هو أكثر مما ذكرناه .
وفي ( الطراز المذهب ) أن شؤنات زينب الباطنية ومقاماتها المعنوية كما
قيل فيها أن فضائلها وفواضلها ، وخصالها ، وجلالها ، وعلمها ، وعملها ،
وعصمتها ، وعفتها ، ونورها ، وضياءها ، وشرفها ، وبهاءها ، تالية أمها
وثانيتها ، وقال ابن عنبة في ( أنساب الطالبين ) زينب الكبرى بنت
أمير المؤمنين ( ع ) كنيتها أم الحسن ، تروي عن أمها فاطمة الزهراء بنت
رسول الله ( ص ) وقد امتازت بمحاسنها الكثيرة وأوصافها الجليلة وخصالها
الحميدة وشيمها السعيدة ومفاخرها البارزة وفضائلها الطاهرة .
وقال العلامة الفاضل السيد نور الدين الجزائري في كتابه الفارسي
المسمى ب ( الخصائص الزينبية ) ما ترجمته عن بعض الكتب : أن زينب كان
لها مجلس في بيتها أيام إقامة أبيها ( ع ) في الكوفة ، وكانت تفسر القرآن
للنساء ، ففي بعض الأيام كانت تفسر ( كهيعص ) للنساء إذ دخل
أمير المؤمنين ( ع ) ، فقال لها : يا نور عيني سمعتك تفسيرين ( كهيعص )
للنساء ، فقالت : نعم فقال ( ع ) : هذا رمز لمصيبة تصيبكم عترة
رسول الله ( ص ) ثم شرح لها المصائب فبكت بكاء عاليا صلوات الله عليها .
وفي كتاب ( بلاغات النساء ) لأبي الفضل أحمد بن أبي طاهر طيفور
قال : حدثني أحمد بن جعفر سليمان الهاشمي ، قال : كانت زينب بنت
علي ( ع ) تقول : من أراد أن لا يكون الخلق شفعاؤه إلى الله فليحمده ، ألم
تسمع إلى قولهم سمع الله لمن حمده فخف الله لقدرته عليك واستح منه لقربه
منك .
وقال الطبرسي أن زينب روت أخبارا كثيرة عن أمها الزهراء ( ع ) .
وعن عماد المحدثين أن زينب الكبرى كانت تروي عن أمها وأبيها
وفيات الأئمة — صفحة 439
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٤٣٩