[ فقد مات سلطان الورى وابن خيرة * الأنام وكهف للملا في الشدائد ]
[ فكيف ألذ العيش أو أعرف الكرى * وأنت رهين في الثرى والجلامد ]
[ ستبكيك أعواد المنابر والدعا * وتبكيك أنواع الثنا والمحامد ]
[ ويبكيك دين الله لما تعطلت * مداركه من ثابتات الأساند ]
[ فيا خير من قد ضمه باطن الحشا * ويا خير من قد حط بطن الملاحد ]
[ عليك سلام الله ما ذر شارق * وقام أذان الذكر من كل عابد ]
وفي كتاب الاكمال عن أبي الأديان قال : كنت أخدم الحسن بن علي
العسكري ( ع ) ، وأحمل كتبه إلى الأمصار ، فدخلت عليه في علته التي توفي
فيها ( ع ) ، فكتب معي كتبا وقال : امض إلى المدائن والأمصار فإنك مستغيب
خمسة عشر يوما وتسمع الواعية في داري وتجدني على المغتسل ، وتدخل إلى
سر من رأى يوم الخامس عشر فترى ما أخبرتك به .
قال أبو الأديان : فقلت : يا سيدي إذا كان ذلك كذلك فمن آتيه ؟ قال :
من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم قلت : زدني ، قال : من أخبر بما في
الهميان فهو القائم بعدي ، ثم منعتني هيبته أن أسأله عما في الهميان ،
فخرجت بالكتب إلى المدائن وأخذت جواباتها ، ودخلت سر من رأى يوم
الخامس عشر كما قال لي ( ع ) وإذا الواعية في داره وإذا هو على المغتسل ،
وإذا بجعفر أخيه بباب الدار والشيعة من حوله يعزونه ويهنونه ، فقلت في
نفسي : إن يكن هذا الامام فقد بطلت الإمامة لأني كنت أعرفه يشرب الخمر
ويقامر في الجوسق ويلعب بالطنبور ، فتقدمت إليه فهنيته وعزيته فلم يسألني عن
شئ .
ثم خرج عقيد الخادم فقال : يا سيدي قد كفن أخوك فقم للصلاة عليه ،
فدخل جعفر والشيعة من حوله يقدمهم السمان والحسن بن علي قتيل المعتصم
المعروف بسلمة ، فتقدم جعفر ليصلي على أخيه فلما هم بالتكبير خرج صبي
بوجهه سمرة بشعره قطط بأسنانه فلج فجذب رداء جعفر بن علي وقال : تأخر
وفيات الأئمة — صفحة 416
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٤١٦