السبت فرسول الله ( ص ) ، وأما الاحد فأمير المؤمنين ( ع ) وفاطمة ، والاثنين
الحسن والحسين ( ع ) ، والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن
محمد ( ع ) ، والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا
علي بن محمد ( ع ) ، والخميس ابني الحسن ( ع ) ، والجمعة القائم عجل الله
فرجه منا أهل البيت ( ع ) .
وفيه أيضا عن أبي العباس بن محمد بن إسرائيل الكاتب أنه جرى ذكر
أبي الحسن ( ع ) فقال : يا أبا سعيد إني أحدثك بشئ حدثني به أبي قال : كنا
مع المعتز وكان أبي كاتبا له فدخلنا الدار وإذا المتوكل على سريره قاعدا ، فسلم
المعتز عليه ووقفت خلفه ، وكان عهدي به إذا دخل رحب به وأمره بالقعود ،
فأطال القيام وجعل يرفع رجلا ويضع أخرى وهو لا يأذن له بالجلوس ، ونظرت
إلى وجهه يتغير ساعة بعد ساعة ويقبل على الفتح بن خاقان هذا الذي تقول فيه
ما تقول ويردد القول ، والفتح مقبل عليه يسكنه ويقول مكذوب عليه يا أمير
المؤمنين ، وهو يقول : والله لأقتلن هذا المرائي الزنديق وهو يدعي الكذب
ويطعن في دولتي ، ثم قال : جئني بأربعة من الخزرج فجئ بهم ودفع إليهم
أربعة أسياف ، وأمرهم أن يرطنوا بألسنتهم إذا دخل أبو الحسن ( ع ) ، ويقبلوا
عليه بأسيافهم ويخبطوه وهو يقول : والله لأحرقنه بعد القتل ، وأنا منتصب قائم
خلف المعتز وراء الستر ، فما شعرت إلا أبي الحسن ( ع ) قد دخل ، فبادر
الناس قدامه وقالوا : قد جئ به ، فالتفت له ( ع ) وإذا أنا به وشفتاه يتحركان
وهو غير مكروب ولا جازع ، فلما بصر به المتوكل رمى بنفسه عن السرير إليه
وهو سبقه وانكب عليه وقبل ما بين عينيه ويديه وسيفه بيده ، وهو يقول : يا
سيدي يا ابن رسول الله يا خير خلق الله يا ابن عمي يا مولاي يا أبا الحسن ،
وأبو الحسن ( ع ) يقول : أعيذك بالله يا أمير المؤمنين من هذا ، فقال : ما جاء
بك يا سيدي في هذا الوقت ؟ قال : جائني رسولك فقال المتوكل : قد كذب
ابن الفاعلة ، ارجع يا سيدي من حيث جئت ، يا فتح ، يا عبد الله ، يا معتز
وفيات الأئمة — صفحة 380
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٣٨٠