بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الهادي عباده إلى ولاية أهل البيت ( ع ) ، المحبب لهم القيام
بوظائف الولاية التي بها كمال العناية والاعتصام النادب لهم الاشتمال بتلك
الخصال ، التي توجب لهم الفرح لفرحهم ، والجزع لجزعهم ، في كل حالة
ومقام ، والصلاة والسلام على محمد وآله الذين ابتلاهم بالمصائب العظام ،
وامتحنهم بفظائع أوجبت لهم القتل والأسر وعدم الاحترام ، صلاة دائمة بدوام
الليالي والأيام .
وبعد فيقول المذنب المنغمس في بحار الذنوب كالآثام حسين بن
محمد بن أحمد بن إبراهيم الدرازي البحراني : إن هذه نبذة جمعت فيها ما
وصل إليه نظري من أخبارهم الواردة في وفاة الإمام علي الهادي ( ع ) ، ذي
المكارم والأيادي ، وما جرى له في عمره الشريف من المصائب من الأوغاد
والأعادي ، مضيفا لها طرفا من المعجزات الشاهدة لفضائله وكراماته بين
الخاص والعام ، والحاضر والبادي ، لتجتمع أخبار الشيعة في تلك المجالس
والنوادي ، فيثابون على ذلك الاجتماع ونشر تلك الفضائل والمراثي ، كما هي
السيرة الجارية في الأواخر والمبادي ، وأذكر خلاف تلك الأخبار ما يناسبها من
الاشعار كما هي طريق السيرة المتقدمة في مواليدهم ومراثيهم ، وأجعل ذلك
كمال زادي ، وذخيرة ليوم معادي ، وسميتها : ( ضياء النادي ورواء الصادي ،
وفيات الأئمة — صفحة 349
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٣٤٩