[ ويرى بأنواع القيود مكبلا * ولا يحتظي بصلاتها وصلاتها ]
[ فكأنه من كابل أهدى إلى * شر الطغاة وشر نسل بغاتها ]
[ ويصد عن حكم الاله ولم يكن * من ناصر يحميه بين عداتها ]
[ والهف نفسي والتلهف لم يزد * نفسي شفاء غليلها وهنائها ]
[ فلا ألبسن عليهم ثوب الضنا * ولأخلعن لباس طيب حياتها ]
وفي العيون بإسناده إلى موسى بن جعفر ( ع ) قال : لما دخلت على
الرشيد سلمت عليه فرد علي السلام ثم قال : يا موسى بن جعفر خليفتين يجبى
إليهما الخراج ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، أعيذك بالله أن تبوأ بإثمي وإثمك
وتقبل الباطل من أعدائنا . فقد علمت أنه كذب علينا منذ قبض
رسول الله ( ص ) ، وإني أسألك بقرابتك من رسول الله ( ص ) أن تأذن إلي
أحدثك بحديث أخبرني به عن آبائه ( ع ) عن جدي رسول الله ( ص ) . قال :
هات فقلت : إن رسول الله قال : إن يد الرحيم إذا مست رحما تحرك دمه
واضطربت عروقه ، فناولني يدك فقال : ادن مني فدنوت منه فأخذ بيدي ثم
جذبني إلى نفسه وعانقني طويلا ثم تركني وقال : اجلس فليس عليك بأس ،
فنظرت إليه وإذا هو قد دمعت عيناه فرجعت إلى نفسي فقال : صدقت يا موسى
وصدق جدك رسول الله ( ص ) لقد تحرك دمي واضطربت عروقي حتى غلبت
علي الرقة وفاضت عيناي ، وأنا أسألك عن مسألة تختلج في صدري منذ حين
لم أسأل عنها أحدا ، فإن أنت أجبتني عنها خليت عنك ، ثم ذكر مثل الحديث
السابق مع اختلاف يسير .
وفي العيون أيضا بإسناده عن سفيان بن بزال قال : كنت يوما على رأس
المأمون فقال : أتدرون من علمني التشيع ؟ فقال القوم جميعا : لا والله ما
نعلم ، فقال : علمني الرشيد ، فقيل له : وكيف ذلك وان الرشيد كان يقتل
أهل هذا البيت ( ع ) ؟ فقال : كان يقتلهم على الملك لان الملك عقيم ، ولقد
حججت معه سنة فلما صار إلى المدينة تقدم إلى حجابه وقال : لا يدخل علي
وفيات الأئمة — صفحة 256
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٢٥٦