والمنقول . فما أحراه بإنشاده بما قاله القائم في المقيد ( ره ) حيث وجد على
قبره مكتوبا وإن كان مقامه أجل من ذلك مما يناسب هذه المسالك :
[ لا صوت الناعي بفقدك إنه * يوم على آل النبي مشوم ]
[ إن كنت قد غيبت في جدث الثرى * فالعدل والتوحيد فيك مقيم ]
وقد أحببت أن أزيد عليه فقلت : [ إن كان قد واراك ترب بسيطها * فمقامك العالي هناك عظيم ]
[ قد كنت مدفونا بعالم قدسها * لكنما أمر القضا محتوم ]
[ ليثقل الأرض البسيط بمضجع * قد صرت فيه ومثل ذي معلوم ]
لولا ضرائحكم لشاخت أرضنا وتزلزلت آصالها وتخوم
وفي كتاب الكافي عن أبي بصير ( رض ) قال : سمعت أبا عبد الله ( ع )
يقول : إن رجلا كان على ميل من المدينة فرأى في منامه قائلا يقول له : انطلق
فصل على أبي جعفر ( ع ) فقد توفي .
وفي رواية عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : رأيت كأني على رأس جبل
والناس يصعدون إلي من كل جانب حتى إذا كثروا علي تطاولت بهم إلى
السماء ، وجعل الناس يتساقطون عني من كل جانب حتى لم يبق منهم أحد إلا
عصابة يسيرة ، ففعلت ذلك خمس مرات في كل مرة تتساقط عني الناس من كل
جانب ومكان وتبقى تلك العصابة ، فما مكث بعد ذلك إلا خمس ليال حتى
مضى ( ع ) إلى رضوان الله تعالى .
واختلف الاخبار في يوم وفاته ( ع ) وكذلك المؤرخون فالمشهور بين
علمائنا أنه في السابع من ذي الحجة سنة ستة عشر ومائة من الهجرة ،
وفي رواية أنها في سابع ربيع الأول .
وفي رواية أنها في سابع ربيع الثاني .
ففي البصائر والخرائج والجرائح عن أبي عقبة عن جده عن هشام بن
وفيات الأئمة — صفحة 217
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٢١٧