وفي رواية عنهم ( ع ) : أن الباقر ( ع ) دخل على بعض بني أمية فأراد قتله
حيث أمر بذلك من طاغية زمانه ، فقال له ( ع ) : يا عبد الله لا تقتلني فأكون مع
الله عليك ، يريد بذلك أنه ممن يشفع له عند الله تعالى فيشفعه فلم يقبل ذلك
منه ، فقال له الأموي : لست افعل هناك فسقاه سما فقتله .
وفي رواية أخرى أن هشام بن عبد الملك ما زال يكاتب أبي جعفر ( ع )
محمد الباقر ( ع ) ويحتال في قتله إلى أن سقاه السم .
وفي رواية ابن أبي يعفور قال : سمعت أبي عبد الله ( ع ) يقول إن
أبي ( ع ) قال ذات يوم : ما بقي من أجلي إلا خمس سنين ، فحسبت فما زاد ولا
نقص .
ولله در بعض القائلين في رثاه :
[ هلم بنا نبكي على باقر العلم * سليل النبي المصطفى الصادق الأمي ]
[ على لذة العيش العفا بعد ما قضى * شهيدا بلا ذنب أتاه ولا جرم ]
[ له طول حزني ما حييت وحرقتي * ونوحي ولو أن البكا قد برى عظمي ]
[ إماما قضى ظلما غريبا مبعدا * عن الأهل والأوطان والولد بالسم ]
[ لئن هجرت عيني له لذة الكرى * فلا عجبا مني ولو همت في همي ]
[ سقاه على رغم الوفي السم خفية * هشام ردي الأب والجد والام ]
[ عليه من الرحمن لعن مؤبد * بما سر من بغي وما سن من ظلم ]
وفي الروايات المشهورة بين علمائنا أن الذي سمه إبراهيم بن يزيد وهي
في رواية ابنه ( ع ) : أنه لما حان حينه ، وتيقن وفاته ، وعزم إلى أن يصير إلى
روح الله وريحانه ، ويعرج إلى معارج فوزه وجنانه ، واشتاق إلى اللقاء في دار
البقاء وعزم على مفارقة دار الفناء والشقاء ، ودعاه داعي الحق من الأبوة
والأجداد إلى ما هو خير وأبقى ، وأوصى إلى ابنه أبي عبد الله
جعفر الصادق ( ع ) بجميع ما يحتاج إليه الناس ، وسلم إليه ما كان عنده من
مواريث الأنبياء وسلاح رسول الله ( ص ) قال الصادق ( ع ) : كنت عند أبي ( ع )
وفيات الأئمة — صفحة 215
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٢١٥