وجميع المؤمنين ، أن ينظروا لتلك الخفرات الهاشميات على تلك الحالات
المفضعات .
[ حر قلبي لهن إذ صرن أسرى * حاسرات من بعد صون خباها ]
[ صاديات غرثى وأعناقها في * السير ملوية لحامي حماها ]
[ إن تباكين مالهن رحيم * أو تنادين لا يجاب نداها ]
[ والعليل السجاد في الأسر يبرا * لسباها وذلها وعناها ]
[ ورؤوس الهدى على السمر لاحت * فاق ضوء البدور لمع سناها ]
قال الراوي : ومروا بهن قصدا وعنادا على مصارع الشهداء فألقين
بأنفسهن من على ظهور المطا على تلك الجثث المرملة بالدماء ، وصاحت
العقيلة زينب نادبة جدها محمد المصطفى يا جداه يا رسول الله صلى عليك
مليك السماء ، هذا حسينك بالعراء مذبوح من القفا مهشم الأعضاء .
[ حبيبك يا رسول الله أضحى * تكفنه الشمائل والجنوب ]
يا لها مصيبة عظيمة وفادحة جسيمة تواقع تلك الحرم والأطفال على تلك
الأجساد المرملة بالدماء على حر الرمال ، صار لهن من الرنة والبكاء والحزن
والشجى ما أجرى الدموع من عيون الأعداء ، فبينا هن متكابين على تلك
الأجساد الملقاة على الوهاد وإذا بمنادي ذوي الالحاد [ ينادي ] هلمن واركبن
على ظهور النياق فليس إلا الفراق وهو يقول :
[ ذهب المانعون عنكم فقوموا * واخلعوا العز والبسوا الإذلالا ]
فهتفت زينب ببكاء وحنين : أخي حسين عمادي حسين كفيلي حسين .
[ أحمي الضائعات بعدك ضعنا * في يد النائبات حسرى بوادي ]
[ أو ما تنظر الفواطم بالأسر * وستر الوجوه منها الأيادي ]
[ ثكلا ما ترى لها من كفيل * حسرا بين عصبة الالحاد ]
وفيات الأئمة — صفحة 162
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص١٦٢