تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
أو بئر عميقةٍ أو غدير ماءٍ ، فإنّها تصل إلى صاحب الأمر عليه السلام ، وهو يتولّى قضاءَ حاجتك بنفسه ، تكتب : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، كَتَبْتُ يا مَوْلايَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْكَ مُسْتَغيثاً « 1 » ، وَشَكَوْتُ ما نَزَلَ بي مُسْتَجيراً بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ بِكَ ، مِنْ أمْرٍ قَدْ دَهَمَني ، وَأشغَلَ قَلْبي ، وَأطالَ فِكْري ، وَسَلَبَني بَعْضَ لُبِّي ، وَغَيَّرَ خَطيرَ نِعْمَةِ اللَّهِ عِنْدي ، أسْلَمَني عِنْدَ تَخَيُّلِ وُرُودِهِ الخَليلُ ، وَتَبَرَّأَ مِنِّي عِنْدَ تَرائي إقْبالِهِ إِلَيَّ الحَميمُ ، وَعَجَزَتْ عَنْ دِفاعِهِ حيلَتي ، وَخانَني في تَحَمُّلِهِ صَبْري وَقُوَّتي ، فَلَجَأْتُ فِيهِ إلَيْكَ ، وَتَوَكَّلْتُ في الْمَسْأَلَةِ للَّهِ جَلَّ ثَناؤُهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْكَ في دِفاعِهِ عَنِّي ، عِلْماً بِمَكانِكَ مِنَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ ، وَلِيِّ التَّدْبيرِ ، وَمالِكِ الأُمُورِ ، واثِقاً ( بِكَ في الْمُسارَعَةِ ) « 2 » في الشَّفاعَةِ إِلَيْهِ جَلَّ ثَناؤُهُ في أَمْري ، مُتَيَقِّناً لِإِجابَتِهِ تَبارَكَ وَتَعالى إِيَّاكَ بِإِعْطائي سُؤْلي . وَأَنْتَ يا مَوْلايَ جَديرٌ بِتَحقِيقِ ظَنِّي ، وَتَصْدِيقِ أَمَلي فِيكَ ، في أمرِ كذا وَكَذا ، فِيما « 3 » لا طاقَةَ لي بِحَمْلِهِ ، وَلا صَبْرَ لي عَلَيْهِ ، وَإِنْ كُنتُ مُستَحِقّاً لَهُ وَلِأضْعافِهِ ، بِقَبِيحِ أفْعالي وَتَفْرِيطي في الْواجِباتِ الَّتي للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ « 4 » ، فَأغِثْني يا مَوْلاي - صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْكَ - عِنْدَ اللَّهْفِ ، وَقَدِّمِ الْمَسْأَلَةَ للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ في أَمْري ، قَبْلَ حُلُولِ التَّلَفِ وَشَماتَةِ الأَعْداءِ ؛ فَبِكَ بُسِطَتِ النِّعَمُ « 5 » عَلَيَّ . وَأسْأَلُ اللَّهَ جَلَّ جَلالُهُ لي نَصْراً عَزيزاً ، وَفَتْحاً قَريباً فِيهِ بُلُوغُ الآمالِ ،
هامش
( 1 ) - « مستعيناً » البلد . ( 2 ) - « منك بالمسارعة » البحار : 94 . ( 3 ) - « ممّا » البحار : 94 . ( 4 ) - بزيادة « عليّ » البحار : 94 . ( 5 ) - « النعمة » البلد ، والبحار ، ونسخة في المصدر .