( 1541 ) 35 -
مهج الدّعوات :
قنوت مولانا الحجّة محمّد بن الحسن عليهما السلام :
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ ، وَأَكرِمْ أوْلِياءَكَ بِإنجازِ وَعْدِكَ ، وَبَلِّغْهُمْ دَرَكَ ما يَأملُونَهُ « 1 » مِنْ نَصرِكَ ، وَاكْفُفْ عَنهُمْ بَأسَ مَنْ نَصَبَ الخِلافَ عَلَيْكَ ، وَتَمَرَّدَ بِمَنْعِكَ عَلى رُكُوبِ مُخالَفَتِكَ ، وَاسْتَعانَ بِرِفدِكَ عَلى فَلِّ حَدِّكَ ، وَقَصَدَ لِكَيْدِكَ بِأيدِكَ ، وَوَسِعْتَهُ حِلْماً ، لِتَأخُذَهُ عَلى جَهْرَةٍ ، وَتَسْتَأصِلَهُ « 2 » عَلى عِزَّةٍ « 3 » .
فَإِنَّكَ اللَّهُمَّ قُلْتَ - وَقَولُكَ الحَقُّ - : ( حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) « 4 » .
وَقُلْتَ : ( فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ ) « 5 » وَإِنَّ الغاية عِنْدَنا قَدْ تَناهَتْ ، وَإِنَّا لِغَضَبِكَ غاضِبونَ ، وَإنّا عَلى نَصرِ الحَقِّ مُتَعاصِبُونَ ، وَإِلى وُرُودِ أمْرِكَ مُشْتاقُونَ ، وَلِإنجازِ وَعْدِكَ مُرْتَقِبُونَ ، وَلِحُلُولِ وَعيدِكَ بِأَعْدائِكَ مُتوَقِّعُونَ .
اللَّهُمَّ فَأذَنْ بِذلِكَ ، وَافْتَحْ طُرُقاتِهِ ، وَسَهِّلْ خُرُوجَهُ ، وَوَطِّئْ مَسالِكَهُ ، وَاشْرَعْ شَرائِعَهُ ، وَأَيِّدْ جُنُودَهُ وَأَعْوانَهُ ، وَبادِرْ بَأسَكَ الْقَوْمَ الظّالِمينَ ، وَابْسُطْ سَيْفَ نِقمَتِكَ عَلى أعدائِكَ المُعانِدينَ ، وَخُذْ بِالثّارِ ، إِنَّكَ جَوادٌ مَكّارٌ « 6 » .
هامش
( 1 ) - « يأملون » البحار .
( 2 ) - « أو تستأصله » البحار .
( 3 ) - « غرّة » البحار .
( 4 ) - يونس : 24 .
( 5 ) - الزّخرف : 55 .
( 6 ) - مهج الدّعوات : 67 ؛ عنه البحار : 85 / 233 .