حُرمَةً ، وَلَمْ يُبَدِّلْ لَكَ فَرِيضَةً ، وَلَمْ يُغَيِّرْ لَكَ شَرِيعَةً ، وَأَنَّهُ الهادي المَهدِيُّ « 1 » الطّاهِرُ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ .
اللَّهُمَّ أعْطِهِ في نَفسِهِ وَأهلِهِ وَوَلدِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَأُمَّتِهِ وَجَمِيعِ رَعِيَّتِهِ ، ما تُقِرُّ بِهِ عَينَهُ ، وَتَسُرُّ بِهِ نَفسَهُ ، وَتَجمَعُ لَهُ مُلكَ ( المُمَلَّكاتِ كُلِّها ) « 2 » ، قَريبِها وَبَعيدِها ، وَعَزيزِها وَذَليلِها ، حَتّى يَجريَ حُكمُهُ عَلى كُلِّ حُكمٍ ، وَيَغلِبَ « 3 » بِحَقِّهِ كُلَّ باطِلٍ .
اللَّهُمَّ اسْلُكْ بِنا عَلى يَدَيهِ مِنهاجَ الهُدى ، وَالمَحَجَّةَ العُظمى ، وَالطَّرِيقَةَ الوُسطى ، الَّتي يَرجِعُ إلَيها الغالي « 4 » ، وَيَلحَقُ بِها التّالي ، وَقَوِّنا « 5 » عَلى طاعَتِهِ ، وَثَبِّتْنا عَلى مُشايَعَتِهِ « 6 » ، وَامْنُنْ عَلَينا بِمُتابَعَتِهِ « 7 » ؛ وَاجْعَلْنا في حِزْبِهِ القَوّامِينَ بِأمرِهِ ، الصّابِرِينَ مَعَهُ ، الطّالِبِينَ رِضاكَ بِمُناصَحَتِهِ ، حَتّى تَحشُرَنا يَومَ القِيامَةِ في أنصارِهِ وَأعوانِهِ ، وَمُقَوِّيَةِ سُلطانِهِ .
اللَّهُمَّ وَاجْعَلْ ذلِكَ لَنا خالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَشُبهَةٍ ، وَرِياءٍ وَسُمْعَةٍ ، حَتّى
هامش
( 1 ) - « المهتدي » المتهجّد ، ومصباح الزائر ، ومصباح الكفعمي .
( 2 ) - « الممالك » مصباح الزائر .
( 3 ) - « وتغلب » المتهجّد .
( 4 ) - أصل الغلاء : الارتفاع ومجاوزة القدر في كلّ شيء ، يقال : غاليت الشيء وبالشيء ، وغلوت فيه ، أغلو : إذاجاوزت فيه الحدّ « النهاية : 3 / 382 » .
( 5 ) - « وقوفاً » البحار .
( 6 ) - « متابعته » مصباح الزائر .
( 7 ) - « بمبايعته » مصباح الزائر .