وَقَدْ وَعَدْتَ نُقوضَ بُنيانِهِ ، وَتَمزِيقَ شَأنِهِ ؛ فَأهلِكْ أولادَهُ وَجُيوشَهُ ، وَطَهِّرْ بِلادَكَ مِنِ اخْتِراعاتِهِ وَاخْتِلافاتِهِ ، وَأرِحْ عِبادَكَ مِنْ مَذاهِبِهِ وَقِياساتِهِ ، وَاجْعَلْ دائِرَةَ السَّوءِ عَلَيهِم ، وَابْسُطْ عَدلَكَ ، وَأظهِرْ دِينَكَ ، وَقَوِّ أولِياءَكَ ، وَأوهِنْ أعداءَكَ ، وَأورِثْ دِيارَ إبلِيسَ وَدِيارَ أوليائِهِ أولياءَكَ ، وَخَلِّدْهُم في الجَحِيمِ ، وَأذِقْهُم مِنَ العَذابِ الألِيمِ ، وَاجْعَلْ لَعَائِنَكَ المُستَودَعَةَ في مَناحِيسِ « 1 » الخِلقَةِ وَمَشاوِيهِ « 2 » الفِطرَةِ دائِرَةً عَلَيهِم ، وَمُوَكَّلَةً بِهِم ، وَجارِيَةً فِيهِم كُلَّ صَباحٍ وَمَساءٍ ، وَغُدُوٍّ وَرَواحٍ ، رَبَّنا آتِنا في الدُّنيا حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا بِرَحمَتِكَ عَذابَ النّارِ ، يا أرحَمَ الرّاحِمِينَ .
ثمّ ادع بما تحبّ لنفسك وإخوانك « 3 » .
( 1436 ) 2 -
العتيق الغرويّ :
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإمامُ التَّقِّيُّ ، وَابنَ الخَلَفِ الرَّضِيِّ ، سَمِيَّ سِبطِ نَبِيِّ الهُدى ، ووارِثَ مَنْ مَضى مِنَ الأوصِياءِ ، وَالمُنقِذَ مِنَ الرَّدى ، السِّراجَ الأزهَرَ ، وَالقَمَرَ الأنوَرَ .
السَّلامُ عَلَيكَ يا سَيِّدي يا أبا مُحَمَّدٍ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ ، وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الإمامِ الهادي ، وَالصادِعِ الدّاعي ، الحاكِمِ بِالعَدلِ ،
هامش
( 1 ) - « مناحس » البحار . قال المجلسي مناحس الخلقة : أي مشائمها ، أي اللعائن الّتي قرّرتها للّذين في خلقتهموطينتهم نحوسة ورداءة . وكذا مشاويه الفطرة ، من الشّوه بمعنى القبح والعيب « البحار : 102 / 80 » .
( 2 ) - « وسابق » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار .
( 3 ) - مصباح الزائر : 628 - 636 ( ط : 409 - 413 ) ؛ عنه البحار : 102 / 67 . وسيأتي وداع هذه الزيارة في ص 225 رقم 1449 .