ولا قرّب من جاهل أحمق يتعرّض « 1 » لما يكره ، ويلك يا دعيّ ، ما دخولك فيما بيننا معشر بني هاشم ؟ !
فقال له أبو بكر : قد سمعت كلامك ، واللَّه حسبك « 2 » .
فقال له : اخرج قبّحك اللَّه ، واللَّه لئن بلغني أنّ هذا الحديث شاع أو ذُكر عنك ، لأضربنّ عنقك .
ثمّ التفت إليّ وقال : يا كلب - وشتمني وقال - إيّاك ثمّ إيّاك أن تُظهر هذا ، فإنّه إنّما خيّل لهذا الشيخ الأحمق شيطان يلعب به في منامه ؛ اخرجا عليكما لعنة اللَّه وغضبه .
فخرجنا - وقد يئسنا من الحياة - فلمّا وصلنا إلى منزل الشيخ أبي بكر ، وهو يمشي وقد ذهب حماره ، فلمّا أراد أن يدخل منزله التفت إليّ وقال : احفظ هذا الحديث وأثبته عندك ، ولا تحدّثنّ هؤلاء الرعاع ، ولكن حدّث به أهل العقول والدين « 3 » .
821
124 - فقه الرّضا :
في سياق ذكره لتكفين الميّت قال :
ويجعل معه في أكفانه شيئاً من طين القبر وتربةالحسين بن عليّ عليهما السلام « 4 » .
822
هامش
( 1 ) - « متعرّض » البحار . .
( 2 ) - « حسيبك » البحار . .
( 3 ) - الأمالي : 1 / 329 ؛ عنه البحار : 45 / 390 ح 1 . .
( 4 ) - فقه الرضا : 184 . وقد تقدم ما يؤيّده في ص 65 رقم 800 . .