وصفوا - وكان ذلك في أوّل اللّيل من ليالي البيض - ، فقلت : ارموهم . فرموا فعادت سهامنا إلينا ، فما سقط سهم منها « 1 » ( إلّا في ) « 2 » صاحبه الذي رمى به فقتله . فاستوحشت لذلك وجزعت ، وأخذتني الحمّى والقشعريرة ، ورحلت عن القبر لوقتي ، ووطّنت نفسي على أن يقتلني المتوكّل لما لم أبلغ في القبر جميع ما تقدّم إليّ به .
قال أبو بريرة « 3 » : فقلت له : قد كُفيت ما تحذر من المتوكّل ، قد قُتل بارحة الأولى وأعان عليه في قتله المنتصر . فقال لي : قد سمعت بذلك ، وقد نالني في جسمي ما لا أرجو معه البقاء . قال أبو بريرة « 4 » : كان هذا في أوّل النهار ، فما أمسى الديزج حتّى مات « 5 » .
820
123 - ومنه :
بإسناده عن يحيى بن عبد الحميد الحمّاني « 6 » قال : خرجت أيّام ولاية موسى بن عيسى الهاشمي في الكوفة من منزلي ، فلقيني أبو بكر بن عيّاش فقال لي : امض بنا يا يحيى إلى هذا .
فلم أدر من يعني ، وكنت اجلّ أبا بكر عن مراجعة « 7 » ، وكان راكباً حماراً له ، فجعل يسير عليه وأنا أمشي مع ركابه ، فلمّا صرنا عند الدار المعروفة بدار عبداللَّه بن
هامش
( 1 ) - « منّا » البحار . .
( 2 ) - « إلى » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار . .
( 3 ) و 4 - « أبو برزة » البحار . .
( 4 ) .
( 5 ) - الأمالي : 1 / 335 ، عنه البحار : 45 / 395 ح 4 . وكذا مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 64 مختصراً . .
( 6 ) - « الجمّاني » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار ؛ انظر تنقيح المقال : 3 / 318 رقم 13048 ، ومعجم رجال الحديث : 20 / 59 رقم 13536 . .
( 7 ) - « مراجعته » البحار . .