الموضع رجعَت عنه ، فحلفت لغلماني باللَّه وبالأيمان المغلّظة : لئن ذكر أحد هذا لأقتلنّه « 1 » .
819
122 - ومنه :
بإسناده عن أبي بريرة الفضل بن محمّد بن عبد الحميد قال : دخلت على إبراهيم الديزج - وكنت جاره - أعوده في مرضه الذي مات فيه ، فوجدته بحال سوء ، وإذا هو كالمدهوش وعنده الطبيب ؛ فسألته عن حاله - وكانت بيني وبينه خلطة وانس يُوجب الثّقة بي والانبساط إليّ - ، فكاتمني حاله وأشار « 2 » إلى الطبيب ، فشعر الطبيب بإشارته ، ولم يعرف من حاله ما يصف له من الدواء ما يستعمله ، فقام فخرج وخلا الموضع .
فسألته عن حاله فقال : أخبرك واللَّه وأستغفر اللَّه : أنّ المتوكّل أمرني بالخروج إلى نينوى إلى قبر الحسين عليه السلام ، فأمرَنا أن نكربه ونطمس أثر القبر .
فوافيت الناحية مساءً ومعنا الفعلة والروزكاريّون « 3 » معهم المساحي والمرور « 4 » ، فقدّمت « 5 » إلى غلماني وأصحابي أن يأخذوا الفعلة بخراب القبر وحرث أرضه .
فطرحت نفسي لما نالني من تعب السفر ونُمت ، فذهب بي النوم فإذا ضوضاء « 6 » شديدة وأصوات عالية ، وجعل الغلمان يُنبّهوني ؛ فقمت - وأنا ذعر - فقلت للغلمان : ما شأنكم ؟ قالوا : أعجب شأن . قلت : وما ذاك ؟ قالوا : إنّ بموضع القبر قوماً قد حالوا بيننا وبين القبر ، وهم يرموننا مع ذلك بالنشاب . فقمت معهم لأتبيّن الأمر ، فوجدته كما
هامش
( 1 ) - الأمالي : 1 / 334 ؛ عنه البحار : 45 / 394 ح 2 . .
( 2 ) - بزيادة « لي » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار . .
( 3 ) - « والمرور والركاز » المصدر ، « والدركاريّون » البحار ؛ وما أثبتناه من طبعة مؤسّسة البعثة ، ونسخة بدلفي البحار . .
( 4 ) - المرور جمع المَرّ - بالفتح - : المسحاة . انظر « القاموس : 2 / 186 » . .
( 5 ) - « فتقدّمت » البحار . وتقدّمت إليه بكذا : أمرته به . وقدّمت إليه تقديماً مثله « المصباح المنير : 677 » . .
( 6 ) - الضأضاء والضوضاء : أصوات الناس « تاج العروس : 1 / 314 » . .