لا ذَلِيلٌ وَاللَّهِ مُعِزُّكَ ، وَلا مَغلوبٌ وَاللَّهِ ناصِرُكَ ، هذِهِ شَهادَةٌ لي عِندَك إلى قَبضِ نَفْسي بِحَضْرَتِكَ .
السَّلامُ عَلَيك يا عِبرَةَ كُلِّ مُؤمِنٍ وَمُؤمِنَةٍ ، وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ ، وَعَلى أنصارِك مِنْ أهلِ بَيتِك وَأهلِ شَهادَتِكَ ، وَعَلَى المَلآئِكَةِ الحافِّينَ بِكَ ، وَعَلى زُوّارِك العارِفِينَ بِكَ ، وَعَلى شِيعَتِك المُستَبْصِرِينَ بِحَقِّكَ ، مِنِّي وَمِنْ لَحْمِي وَدَمِي ، وَمِنْ وَالِدَيَّ وَأهلي وَوَلَدي وَإخوَتي وَأخَواتي ؛ وَمِمَّنْ حَمَّلَني الرِّسالَةَ إلَيكَ ، وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ ، إنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .
أستَودِعُك اللَّهَ وَأقرَأُ عَلَيك السَّلامَ ، آمَنّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسولِ وَبِما جِئتَ بِهِ وَدَلَلْتَ عَلَيهِ ، وَاتَّبَعْنا الرَّسولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ .
اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهدِ مِنّا وَمِنْ زِيارَةِ ابْنِ رَسولِكَ ، وَارْزُقْني زِيارَتَهُ أبَداً ما أبقَيتَني .
اللَّهُمَّ إنّا نَسأَلُك أنْ تَنفَعَنا بِحُبِّهِ .
اللَّهُمَّ أقِمْهُ مَقاماً مَحمُوداً تَنتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ ، وَتَقتُلُ بِهِ عَدُوَّكَ ، وَتُبِيرُ بِهِ مَنْ نَصَبَ حَرباً لِآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ؛ فَإنَّك وَعَدْتَهُ ذلِك وَأنتَ لا تُخلِفُ الميعادَ .
السَّلامُ عَلَيك وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ ، أشهَدُ أنَّكُمْ جاهَدْتُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ ، وَقُتِلْتُمْ عَلى مِنهاجِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَعَلَيكُمْ أجمَعِينَ .
أنتُمُ السّابِقُونَ الأوَّلونَ ، وَالمُهاجِرونَ وَالأنصارُ ، وَأشهَدُ أنَّكُمْ أنصارُ أبناءِ رَسولِهِ صلى الله عليه وآله ، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي صَدَقَكُمْ وَعدَهُ ، ( وَأرواحُكُم بِالحَياةِ ) « 1 » ،
هامش
( 1 ) - كذا في المصدر ؛ ولعلّه تصحيف « وأراكم ما تُحبّون » كما تقدّم في ص 572 ، وكما ورد في موارد أخرى في زيارةالشهداء عليهم السلام . انظر البحار : 101 / 160 ، وص 217 ، وص 340 . .