فَبِكُمْ تَمَّتِ النِّعمَةُ ، وَاجْتَمَعَتِ الفُرقَةُ ، وَائْتَلَفَتِ الكَلِمَةُ ؛ فَلَكُمُ الطّاعَةُ المُفتَرَضَةُ ، وَالمَوَدَّةُ الواجِبَةُ ، وَأنتُمْ أولِياءُ اللَّهِ النُّجَباءُ ، وَعِبادُهُ المُكرَمُونَ .
أدعُوك يا ابْنَ رَسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَعَلَيك - مِنْ بُعدِ البِلادِ وَالمَسافَةِ زائِراً ، مُستَبْصِراً لِشَأنِكَ ، وَافِداً بِقَلبِي نَحوَكَ ، عارِفاً بِحَقِّكَ ، مُوالِياً لِأولِيائِكَ ، مُعادِياً لِأعدائِكَ ، فَعَلَيك سَلامُ اللَّهِ وَرَحمَتُهُ وبرَكاتُهُ .
أدعوك زائِراً وافِداً ، عائِذاً بِكَ ، مُستَجِيراً مِمّا حَمَلتُ عَلى نَفسِي ، وَاحْتَطَبْتُ عَلى ظَهرِي ؛ فَكُنْ شَفِيعاً إلى رَبِّي وَرَبِّكَ ، فَإنَّ لِي ذُنُوباً وَأوزاراً ، وَلَك عِندَ اللَّهِ مَقامٌ مَعلومٌ ، وَجاهٌ عَظِيمٌ .
اللَّهُمَّ يا رَبَّ الأربابِ ، صَرِيخَ المُستَصرِخِينَ ، إنِّي عُذْتُ بِوَلِيِّك وَابْنِ نَبِيِّكَ ، فَافْكُك رَقَبَتي مِنَ النّارِ .
آمَنتُ بِاللَّهِ وَبِما أُنزِلَ عَلَيكُم ، وَأتَوَلّى آخِرَكُمْ بِما أتَوَلّى بِهِ أوَّلَكُم ، وَأبرَأُ إلَى اللَّهِ مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَكُم ، فَكَفَرتُ بِالجِبتِ وَالطّاغُوتِ وَاللّاتِ وَالعُزّى .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعلى آلِهِ الطّاهِرِينَ . يا اللَّهُ ، يا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ ، وَالأئِمَّةِ مِنْ وُلدِ الحُسَينِ ، أتَوَسَّلُ إلَيك بِهِمْ ، فَفُكَّ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، وَلا تَقطَعْ رَجائي يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
وَالسَّلامُ عَلى مَلآئِكَةِ اللَّهِ العُكوفِ في فِنائِكَ ، وَعَلَى الشُّهَداءِ المُستَشهَدِينَ مَعَكَ ، الثّاوِينَ « 1 » حَولَكَ ، وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ .
اللَّهُمَّ إنِّي أسأَلُك بِحَقِّ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ المُصطَفى ، وَبِحَقِّ وَلِيِّك وَوَصِيِّ نَبِيِّك أميرِ المؤمِنينَ عَلِيٍّ المُرتَضى ، وَبِحَقِّ الزَّهراءِ فاطِمَةَ الكُبرى سَيِّدَةِ النِّساءِ ،
هامش
( 1 ) - الثواء : الإقامة « مجمع البحرين : 1 / 334 » . .