وَخامِسُ أصحابِ الكِساءِ ، رُبِّيتَ في حِجرِ الإسلامِ ، وَرَضَعتَ مِنْ ثَدي الإيمانِ « 1 » ، فَطِبتَ حَيّاً وَمَيِّتاً .
السَّلامُ عَلَيك يا وارِثَ الحَسَنِ الزَّكِيِّ .
السَّلامُ عَلَيك يا أبا عَبدِاللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيك أيُّها الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ ، السَّلامُ عَلَيك أيُّها الوَصِيُّ البَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ .
السَّلامُ عَلَيك وَعلَى الأرواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِك وَأناخَتْ بِساحَتِكَ « 2 » ، وَجاهَدَتْ في اللَّهِ مَعَكَ ، وَشَرَتْ نَفسَها ابْتِغاءَ مَرضاةِ اللَّهِ فِيكَ .
السَّلامُ عَلَى المَلآئِكَةِ المُحدِقِينَ بِكَ .
أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلّااللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وَأشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسلِيماً - عَبدُهُ وَرَسُولُهُ .
وَأشهَدُ أنَّ أباك عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ أميرَالمؤمِنينَ - صَلَّى اللَّهُ علَيهِ وَآلِهِ - وَسَيِّدَ الوَصِيِّينَ ، وقائِدَ الغُرِّ المُحَجَّلِينَ ، إمامٌ افْتَرَضَ اللَّهُ طاعَتَهُ عَلى خَلقِهِ ؛ وَكذلِك أخوك الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ ، وَكذلِك أنتَ وَالأئِمَّةُ مِنْ وُلدِكَ .
أشهَدُ أنَّكُم أقَمتُمُ الصَّلاةَ ، وَآتَيتُمُ الزَّكاةَ ، وَأمَرتُمْ بِالمَعروفِ ، وَنَهَيتُمْ عَنِ المُنكَرِ ، وَجاهَدْتُم في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ ، حَتّى أتاكُمُ اليَقِينُ مِنْ وَعدِهِ .
فَأُشهِدُ اللَّهَ وَأُشهِدُكُم أنِّي بِاللَّهِ مُؤمِنٌ ، وَبِمُحَمَّدٍ مُصَدِّقٌ ، وَبِحَقِّكُم عارِفٌ .
وَأَشهَدُ أنَّكُم قَدْ بَلَّغْتُم عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ما أمَرَكُمْ بِهِ ، وَعَبَدتُمُوهُ
هامش
( 1 ) - « الإسلام » البحار . .
( 2 ) - « برحلك » البحار . .