اللَّهُمَّ إنَّ اسْتِغْفاري إيّاك - وَأنا مُصِرٌّ عَلى ما نَهَيتَ - قِلَّةُ حَياءٍ ، وَتَركِيَ الاسْتِغفارَ مَعَ عِلمي بِسَعةِ حِلمِكَ تَضييعٌ لِحقِّ الرّجاءِ .
اللّهُمَّ إنَّ ذُنوبي تُؤيِسُني أن أرجُوَك ؛ وإنّ عِلمِي بِسِعَةِ رَحمَتِك يَمنَعُني « 1 » أنْ أخشاكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَصَدِّقْ رَجائي لَكَ ، وَكَذِّبْ خَوفِي مِنكَ ، وَكُنْ لي عِندَ أحسَنِ ظَنِّي بِك ، يا أكرَمَ الأكرَمِينَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأيِّدْني بِالعِصمَةِ ، وَأنطِقْ لِساني بِالحِكمَةِ ، وَاجْعَلْني مِمَّنْ يَندَمُ عَلى ما ضَيَّعَهُ في أمسِهِ ، وَلا يَغبَنُ حَظَّهُ في يَومِهِ ، وَلا يهمُّ لِرِزْقِ غَدِهِ .
اللَّهُمَّ إنَّ الغَنِيَّ مَنِ اسْتَغْنى بِك وَافْتَقَرَ إلَيكَ ، وَالفَقِيرَ مَنِ اسْتَغْنى بِخَلقِك عَنكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأغْنِنِي عَنْ خَلقِك بِكَ ، وَاجْعَلْني مِمَّنْ لايَبسُطُ كَفّاً إلّاإلَيكَ .
اللَّهُمَّ إنَّ الشَّقِيَّ مَنْ قَنَطَ وَأمامَهُ التَّوبَةُ ، وَوَراءَهُ الرَّحمَةُ ؛ وَإنْ كُنتُ ضَعيفَ العَمَلِ فَإنِّي في رَحمَتِك قَوِيُّ الأمَلِ ، فَهَبْ لِي ضَعفَ عَمَلي لِقُوَّةِ أمَلِي .
اللَّهُمَّ إنْ كُنتَ تَعلَمُ [ أنَّ ] « 2 » ما في عِبادِك مَنْ هُوَ أقسى قَلْباً مِنِّي وَأعظَمُ مِنِّي ذنْباً ، فَإنِّي أعلَمُ أنَّهُ لا مَولى أعظَمُ مِنك طَولًا ، وَأوسَعُ رَحمَةً وَعَفواً ؛ فَيا مَنْ هُوَ أوحَدُ في رَحمَتِهِ ، اغْفِرْ لِمَنْ لَيسَ بِأوحَدَ في خَطِيئَتِهِ .
اللَّهُمَّ إنَّك أمَرتَنا فَعَصَينا ، وَنَهَيتَ فَما انْتَهَيْنا ، وَذَكَّرتَ فَتَناسَيْنا ، وبَصَّرتَ فَتَعامَينا ، وَحَدَّدتَ « 3 » فَتَعَدَّيْنا ، وَما كانَ ذلِك جَزاءَ إحسانِك إلَينا ، وَأنتَ أعلَمُ بِما
هامش
( 1 ) - « يطمعني » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار . .
( 2 ) - من البحار . .
( 3 ) - « وحذّرت » البحار . .